مصر والأردن تؤكدان ضرورة نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة وبدء الإعمار

شددت مصر والأردن على ضرورة الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية داخل قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار، في أعقاب الحرب الإسرائيلية التي خلّفت أوضاعًا إنسانية كارثية في القطاع.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في نيويورك، على هامش الاجتماع الوزاري لـمجلس الأمن بشأن أوضاع الشرق الأوسط.
تنفيذ المرحلة الثانية ووقف إطلاق النار
تناول اللقاء تطورات الأوضاع في غزة، حيث شدد الوزيران على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، والتي بدأت منتصف يناير الماضي، مع التأكيد على أهمية الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.
كما أكدا أهمية اضطلاع اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة بمهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان تثبيته على الأرض.
اللجنة الوطنية وإدارة شؤون غزة
اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة هيئة غير سياسية تتولى إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية برئاسة علي شعث، وقد بدأت أعمالها من القاهرة منتصف يناير الماضي، دون أن تباشر مهامها بعد من داخل غزة.
ويعيش في القطاع نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، في ظل أوضاع إنسانية صعبة نتيجة تدمير واسع للبنية التحتية ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.
الدعوة لتدفق المساعدات وإطلاق مسار سياسي
دعا الوزيران إلى ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
كما أدانا القرارات الإسرائيلية المتعلقة بضم أراضٍ في الضفة الغربية وتوسيع الأنشطة الاستيطانية، مؤكدين أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، وتقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
وشددا على أهمية تهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
اجتماع مجلس السلام في واشنطن
وتطرق اللقاء إلى التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لما يُعرف بـمجلس السلام في واشنطن، والذي أُعلن عن تأسيسه منتصف يناير الماضي في إطار خطة أمريكية تتعلق بغزة.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن أن الدول الأعضاء في المجلس ستتعهد خلال الاجتماع بمساهمات مالية تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، إلى جانب نشر آلاف العناصر ضمن قوة الاستقرار الدولية.
سياق تاريخي ودولي
ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، تعرض قطاع غزة لدمار واسع وخسائر بشرية كبيرة، فيما تصاعدت الاعتداءات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وعلى الصعيد الدولي، تعترف 160 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، في حين لم تحصل فلسطين بعد على عضوية كاملة بالمنظمة الدولية.






