العالم العربيمصرملفات وتقارير

حمدين الصباحي يكشف أسرار اتفاق إيران وأمريكا ويفضح فشل المشروع الصهيوني

في حوار سياسي جريء بثته شاشة قناة الميادين مساء الجمعة 19 يونيو، حل مؤسس حزب الكرامة حمدين الصباحي ضيفاً في تغطية مفتوحة من العاصمة المصرية القاهرة، ليحلل أبعاد الاتفاق الاستراتيجي بين إيران والإدارة الأمريكية وتداعياته على خريطة الشرق الأوسط، حيث استعرض الصباحي بلغة مباشرة وقائع الصراع الدائر، مؤكداً أن المنطقة تعيش لحظات تاريخية فارقة تتجاوز مجرد وقف إطلاق نار عابر لتصل إلى إعادة تشكيل موازين القوى في قلب العالم.

يؤكد حمدين الصباحي أن موقف إيران بتعليق المفاوضات جاء استناداً إلى نصوص قانونية ومواد قاطعة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين قبل يومين، وتحديداً المادة 13 التي تربط استمرار المسار التفاوضي بالوفاء ببنود وقف العدوان في كافة الجبهات، مشيراً إلى أن طهران أثبتت قدرتها على التفاوض بندية كاملة، وأن الطرف المدان هنا هو الولايات المتحدة التي تعهدت بضمان تنفيذ الاتفاق، معتبراً أن أي خطوة تفاوضية دون التزام واشنطن بوقف الحرب في لبنان تعد افتراءً مفضوحاً.

يحلل حمدين الصباحي الموقف الأمريكي مشدداً على أن الإدارة الأمريكية، رغم محاولاتها المراوغة، أدركت في ظل الحقائق الميدانية القاسية أن هناك حدوداً لاستخدام القوة، وأن واشنطن لا يمكنها فرض إرادتها طالما ظلت المقاومة صامدة، كما يرى الصباحي أن ما تشهده الساحة حالياً هو إعلان خسارة أمريكية لإرادتها في فرض الهيمنة، وأن ترامب لن يعود لسيناريو الحرب العسكرية لأنه أدرك أنه وقع في فخ استنزف صورة الردع الأمريكية وقزم دورها دولياً.

يستنكر حمدين الصباحي حالة الهستيريا التي تسيطر على بنيان الكيان الصهيوني ونتنياهو تحديداً، واصفاً هذا الكيان بالبنية الطفيلية التي تقتات على الدعم الخارجي، مؤكداً أن الشرخ بين نتنياهو والإدارة الأمريكية يتسع بشكل غير مسبوق، وأن نتنياهو إذا استمر في مغامرته العسكرية فإنه سيحول هذا الشرخ إلى فالق استراتيجي يقطع الحبل السري الذي يربط الكيان بحليفه الأمريكي، وهو ما لا يستطيع الكيان تحمله اقتصادياً أو عسكرياً في ظل العزلة الدولية الراهنة.

يستعرض حمدين الصباحي تفاصيل المشهد الإقليمي معتبراً أن طهران خرجت من هذه الجولة منتصرة استراتيجياً رغم جسامة التضحيات، حيث أثبتت جولات المواجهة أن النظام الإيراني بات أكثر قوة واحتضاناً من شعبه، وأن ادعاءات تحجيم قدرات إيران الصاروخية أو التأثير على علاقتها بمحور المقاومة سقطت تماماً، فالاتفاق الحالي ليس إلا إقراراً أمريكياً بواقع فرضته المقاومة، مما يفتح الباب أمام تأسيس مشرق جديد يقوم على إرادة شعوب الأرض وليس المهيمنين عليها.

يدعو حمدين الصباحي إلى ضرورة تبلور نظام أمن عربي جماعي يبدأ بحوار عربي إيراني جاد، مؤكداً أن دور مصر في هذه اللحظة الحاسمة هو دور محوري، إذ يقع على عاتق القاهرة مسؤولية المبادرة لطرح مشروع نهضة إقليمي يجمع أضلاع المثلث الحضاري العربي التركي الإيراني، مشيراً إلى أن الوجود الصهيوني في قلب المنطقة يظل الخطر الأكبر الذي يهدد مصالح كافة شعوب المنطقة، مما يجعل من التقارب ضرورة وجودية لا خياراً سياسياً للمستقبل.

يختتم حمدين الصباحي حديثه بالتأكيد على أن طوفان الأقصى الذي بدأ منذ 7 أكتوبر كان نقطة التحول الكبرى التي أنهت أوهام المشروع الصهيوني في السيطرة على الشرق الأوسط، وأن النتائج التي نراها اليوم من حصار للمشروع الصهيوني وهزيمة لأهداف العدوان هي ثمار كفاح طويل، مؤكداً أن المنطقة تسير نحو نظام عالمي جديد أكثر عدلاً وإنسانية، حيث تتراجع هيمنة الامبراطورية الأمريكية وتبدأ مرحلة استعادة الشعوب لسيادتها وقرارها الوطني بعيداً عن املاءات القوى الاستعمارية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى