تغريدات

الحمد لله على الأنفلونزا ولطشة الهوا

الأنفلونزا المنتشرة هذه الأيام أصبت بها والحمد لله على كل حال !
وما جرى أكد لي أن هذا الإنسان الفخور بقوته لا يساوي شيئاً في الحقيقة ، وإن “لطشة” الهوا تجعلك طريح الفراش تشكو السعال “كحة فظيعة” والعطس !!

وعليك في هذه الحالة أن تحمد ربك جداً لأن غيرك قد تكون حالته أخطر ويحسدك على زكامك !! ويحلم بالبرد الذي أصابك ، و”الكحة” الشديدة التي تشكو منها لأنه يشكو من أوجاع أشد بكثير ، ومرض أحتل جسمه ويرفض الجلاء عنه !!
ويارب تساعده على الشفاء وقدرتك كبيرة ، وصدق القرآن الكريم القائل: “وإذا مرضت فهو يشفين” !
يعني الله !

والأنفلونزا التي أصابتني ذكرتني بما هو أشد وأخطر ، قال العلماء: أمراض القلوب أخطر من معاصي الجوارح ، والتفسير الشائع لهذه الحكمة أن القلب إذا إختلت بوصلته وفسد ، فإن هذا يؤدي بالضرورة إلى تصرفات طائشة لا تتفق مع الأخلاق وتثير غضب ربنا ، يطلق عليها الفقهاء معاصي الجوارح.


وهذا التفسير سليم ، لكن يعجبني قوي شرح آخر أكثر بلاغة خلاصته أن أمراض القلوب خفية قد يصعب على صاحبه نفسه إكتشافها بعكس معاصي الجوارح ، فهي واضحة وضوح الشمس للجميع مثل شرب الخمر والكذب وأكل حقوق الناس والفساد والإفساد ، فهي محل إدانة من المجتمع حتى ولو حاول صاحبها “التفلسف” والدفاع عما يفعله !!
لكن أمراض القلوب لها وضع مختلف مثل الأنانية والرياء والنفاق والغرور والحسد وكراهية نجاح الآخرين إلخ..

والتقرب إلى الله وعبادته بطريقة صح تحميك من كل هذه البلاوي ، وشهر رمضان الذي يقترب من الإنتهاء فرصة ذهبية لذلك ، وعبادة ربنا تعطيك حصانة وتكون بمثابة فراملك في وجه المعاصي وسد عالي يحميك من أمراض القلوب مع ملاحظة أن العديد من الناس لا يهتم الواحد منهم إلا بحماية نفسه فقط من المعاصي الخارجية ويكتفي بذلك خاصة وأننا في عصر أنتشر فيه سوء الخلق بطريقة فظيعة !


ولكن هذا لا يكفي ، والمطلوب الحذر من البلوى الأخرى المسماة بأمراض القلوب .. وعلينا جميعاً أنا وأنت مراجعة سلوكنا مع الآخرين والتأكد من الأخلاق الحلوة في معاملتهم لأنه عندما يقوم الإنسان بتبرير كل ما يفعله فإن هذا يدق جرس إنذار لقلبه ، وعلامة مش حلوة على أنه يشكو مرض من أمراض القلوب دون أن يدري.

وربنا يحفظني ويحفظك من كل أنواع الامراض الظاهر منها وما هو داخل القلوب.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى