
كنتُ أتبادل الحديث أمس مع الأستاذة الصحفية القديرة Nour El-Hoda Zaki عن توقعاتنا لهذا الحكم، وكان يحدونا الأمل في أن يُحكم ببراءته، إلا أننا صُدمنا، وحزنا جدًا عند سماعنا اليوم خبر تأييد الحكم بحبسه خمس سنوات، في قضية رأي!! إذ كان الاتهام فيها هو الاتهام الذي بات شائعًا، وهو إشاعة ونشر أخبار كاذبة، وأراه حكمًا باطلًا (بلغة القانون).
فما كتبه الرجل من نقد للسياسات الاقتصادية لا أراه جريمة، أو بلغة أهل القانون أيضًا، فإن جريمة نشر وإشاعة أخبار كاذبة تتطلب ركنًا معنويًا يوجب القانون فيها أن يتوافر لدى المتهم قصد الإضرار فيما ينشره.
فهل ما نشره الدكتور فاروق من نقد للسياسات الاقتصادية الحكومية، وهو دكتور متخصص في الاقتصاد وله عشرات الكتب والأبحاث، وحاز على شهادات تقدير عن ذلك، يتوافر فيه قصد الإضرار بالاقتصاد المصري؟
أم أن السياسات التي اتبعتها الحكومة هي التي أضرت بالاقتصاد؟
يبقى للدكتور عبد الخالق فاروق مرحلة أخيرة، هي مرحلة الطعن بالنقض على هذا الحكم بالبطلان، ومحكمة النقض تتحمل عبئًا ثقيلًا وجسيمًا، فهي محكمة واحدة مقرها القاهرة، تُنظر أمامها آلاف الطعون على الأحكام التي يصدرها قضاة مصر في مختلف الجنايات والجنح، بالإضافة للمواد المدنية وأمور أخرى.
على أي حال، يبقى القضاء المصري هو المتحمل مسؤولية العدل في بلادنا، وبغير عدل لا أساس للملك.
#العدل_أساس_الملك
وفي الأخير، لدينا حق، وهو #حق_العفو عن السجناء، سواء العفو عن الدكتور عبد الخالق فاروق، أو المهندس يحيى حسين عبد الهادي، أو محمد أكسجين، وشريف الروبي، وكريم الشاعر، وغيرهم من سجناء الرأي، وهم كُثُر في بلادنا.
هذا الحق يُقرر بـ #قرار من السيد رئيس الجمهورية، أو بـ #قانون يصدر من مجلس النواب، وفقًا لنص المادة (155) من #الدستور_المصري التي نصت على:
“لرئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الوزراء العفو عن العقوبة، أو تخفيفها. ولا يكون العفو الشامل إلا بقانون، يُقر بموافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب”.
وختامًا، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، نسأل الله العفو الرحيم أن لا نَظلِم أو نُظلَم، وأن يرفع بفضله وقدرته الظلم عن بلادنا وعن كل مظلوم. 🙏







