العالم العربي

إغلاق مستشفى الطينة في تشاد بسبب معارك السودان.. و«أطباء بلا حدود» تحذر من تدهور أمني خطير

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، الثلاثاء، إغلاق مستشفى الطينة في تشاد بسبب الهجمات المكثفة التي تشنها قوات الدعم السريع على بلدة الطينة السودانية المتاخمة للحدود مع تشاد، وسط تصاعد الاشتباكات في ولاية شمال دارفور.

وأوضحت المنظمة أن المستشفى، المدعوم من قبلها في بلدة الطينة التشادية، أُغلق نظراً لقربه من الحدود السودانية، وتم نقل أنشطته إلى مستشفى جديد فارغ، مع تقليص عدد أفراد الطاقم الطبي بسبب تدهور الوضع الأمني.

اشتباكات مكثفة على الحدود

تشهد الطينة السودانية ومحيطها، منذ يومين، معارك بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» التي تحاول دخول البلدة لاستكمال سيطرتها على ولاية شمال دارفور.

وتنقسم بلدة الطينة إلى شطرين؛ أحدهما في ولاية شمال دارفور غربي السودان، والآخر يتبع لولاية وادي فيرا في تشاد، ويفصل بين الجزأين وادٍ موسمي صغير يُعرف باسم “أب سون”.

وأفادت “أطباء بلا حدود” بورود تقارير عن هجمات مكثفة على الطينة السودانية يومي السبت والأحد الماضيين، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية طواقمها والمرضى.

وشددت المنظمة على ضرورة حماية العاملين الصحيين والمرضى “بأي ثمن”، في ظل تكرار الهجمات وتعرض السكان على الحدود للتهجير القسري.

تشاد تغلق حدودها

أعلنت تشاد، الاثنين، إغلاق حدودها مع السودان “حتى إشعار آخر”، على خلفية ما وصفته بـ”توغلات متكررة وانتهاكات” من قبل قوات متنازعة داخل الأراضي التشادية.

وجاء القرار بعد يومين من إعلان الجيش السوداني والقوات المشتركة الموالية له صدّ هجوم لـ«الدعم السريع» على بلدة الطينة الحدودية.

وسبق أن أدانت حكومة تشاد، أواخر الشهر الماضي، هجوماً نسبته إلى “الدعم السريع” داخل أراضيها، أسفر عن مقتل 7 عسكريين وإصابة آخرين، واعتبرته “انتهاكًا واضحًا ومتكررًا لسيادتها”.

في المقابل، أقرت “الدعم السريع” بتوغلها داخل الأراضي التشادية، ووصفت الحادثة بأنها “غير مقصودة” وقعت عن طريق الخطأ.

خريطة السيطرة في دارفور

تسيطر “قوات الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس غرب السودان، باستثناء أجزاء من شمال دارفور ما تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، بينما يعيش معظم السكان – البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة – في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، اندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» على خلفية خلاف بشأن دمج القوات شبه العسكرية في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم خطر المجاعة في عدة مناطق.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى