العالم العربي

أزمة تاريخية في ميناء إيلات.. الإيرادات تقترب من الصفر بسبب هجمات الحوثيين

كشفت صحيفة عبرية، عن أزمة وُصفت بـ«التاريخية» يمر بها ميناء إيلات الإسرائيلي الواقع على البحر الأحمر، في ظل تداعيات هجمات جماعة الحوثي اليمنية خلال العامين الماضيين، والتي أدت إلى شلل شبه كامل في نشاط الميناء وتراجع إيراداته إلى مستويات تقترب من الصفر.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن ميناء إيلات، الذي اعتُبر لعقود ركيزة استراتيجية جنوبية لإسرائيل، يواجه أصعب أزمة في تاريخه نتيجة الهجمات المتواصلة التي طالت خطوط الملاحة والسفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر.

وعلى مدى عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، شنّت جماعة الحوثي مئات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، إلى جانب استهداف سفن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، وفرض حظر فعلي على الملاحة التجارية المرتبطة بإسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أن الميناء يعاني «شللاً شبه تام» نتيجة تعطّل خطوط الملاحة لأكثر من عامين، والهجمات البحرية، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، مشيرة إلى أن عمال الميناء يحضرون يوميًا إلى الأرصفة الفارغة دون وصول أي سفن.

وبحسب التقرير، تراجعت إيرادات الميناء، التي كانت تبلغ نحو 240 مليون شيكل سنويًا (قرابة 76 مليون دولار)، إلى الصفر تقريبًا، في حين لم تتجاوز المساعدات الحكومية المخصصة لإنعاشه 15 مليون شيكل فقط (نحو 5 ملايين دولارات).

وأضافت الصحيفة أن وزارتي المالية والنقل أعلنتا مؤخرًا عدم تمديد امتياز تشغيل الميناء، بدعوى عدم استيفائه الشروط المطلوبة، وهو ما دفع إدارة الميناء إلى الاستعداد لخوض معركة قانونية ضد القرار والمطالبة بتراجعه.

وأشارت إلى أن أنشطة الميناء تعطلت بالكامل منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، عقب سيطرة الحوثيين على إحدى السفن التي كانت في طريقها إلى إسرائيل، وهو ما شكّل نقطة تحول حادة في مسار عمل الميناء.

ولفت التقرير إلى أن الأزمة جاءت بعد عام قياسي في 2023، حيث استقبل الميناء نحو 150 ألف سيارة حتى أكتوبر/ تشرين الأول، مع توقعات بوصول نحو 15 ألف مركبة إضافية قبل نهاية العام.

وتابعت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية كانت قد تحدثت في 7 أكتوبر 2023 عن إمكانية اعتماد موانئ حيفا وأشدود على دعم ميناء إيلات، إلا أن تدخل الحوثيين المفاجئ قلب المعادلة وأدى إلى شلل الميناء الجنوبي بالكامل.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وبالدعم الأمريكي، تواصل إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل، ونحو 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

وبدأت في 10 أكتوبر 2025 مرحلة أولى من وقف إطلاق النار استنادًا إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن إسرائيل تواصل خرقها بشكل يومي، ما أدى إلى مقتل 442 فلسطينيًا وإصابة 1236 آخرين، فضلًا عن تشديد القيود على إدخال الغذاء والدواء ومواد الإيواء، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى