مقالات ورأى

أنور الرشيد: هجومهم على حُريتكم.

في الأيام الأخيرة واضح بأن هناك هجمة منسقة على المؤسسة التشريعية فهناك من يطالب بتعليق البرلمان وهناك من يوجه سهامه عليه وهناك من يصفه بأنه هو من عطل التنمية

وهناك من يردد بقوله بأن بعض أعضاء البرلمان فيهم فساد وهذا لا شك به وهناك من يلقي اللوم على الديمقراطية ومخرجاتها الانتخابية القبلية والطائفية وهي من شجعت الواسطات وأعضاء مجلس الأمة

يعينون مفاتيحهم وأقرباءهم وأبناء طائفتهم وقبيلتهم في مناصب أو سيتم استجواب وزير أو رئيس وزراء ولا شك لدي بأن بعضهم يرددها بحسن نية بعدما ضاق به الحال ولكن اغلب من يدوون تلك الاسطوانة فيرددونها بخبث وبثمن على حساب حُريتكم.

أنا على ثقة تامة وكاملة الدسم بأنكم قد سمعتم ما ذكرته لكم وهذا ما يروجونه وللعلم كلامهم صحيح ولكن بخبث يراد به إجهاض ديمقراطيتكم ومصادرة حُريتكم ولكن من المسؤول عن ذلك؟


أنا لن ألقى اللوم على الحكومة ولن ألقيه على مجلس الأمة العلة وما فيها في النظام الانتخابي فطالما أن السلطتين تعاندان ولا تريدان تطوير النظام الانتخابي

فهم المسؤولين مسؤولية مباشرة وتاريخية فإذا كان النظام يطلع لنا نوابا ينظرون لمصلحتهم ولمصلحة طائفتهم ولمصلحة قبيلتهم وعائلتهم فلا تتوقع من المؤسسة التشريعية

أن تغير من ذلك النظام وأيضاً المؤسسة التنفيذية فكلتا المؤسستين تنظران لمصالحهما وليس مصالح الأمة التي انتخبتهم وأوصلتهم لسدة القرار واستثني للأمانة بعض النواب الذين يعملون من أجل الأمة

ويبرون بقسمهم أما الأغلبية فهي أغلبية دينية سياسية سنية وشيعية أو ممثلو عوائل متحالفة ومدعومة من السلطة التنفيذية لكي أساساً يصلون لتخرب الديمقراطية وتُصادر حُرية الأمة،

وأمر آخر لا بد من التطرق له وهو أن المؤسسة التنفيذية التي تهيمن على مصالح الأمة وهي من بيدها مفاتيح اللعبة جميعها بدأ من النظام الانتخابي مرور بمن ينجح ومن لا ينجح وصولاً لشراء ذمم النواب

وهؤلاء عرفوا باسم البيضة في عرف العمل السياسي الكويتي وتاريخه، أذن النتيجة النهائية بتقديري الذي يتحمل ما نسبة 99 % من مسؤولية كل الأمراض الديمقراطية وتطوير النظام الانتخابي بحيث يتلافى كل السلبيات ويكفينا شر المطالبين بوأد الديمقراطية برمتها هي الحكومة التي لم تطور الدستور بعد خمس سنوات كما نص عليه الدستور فما بالكم بتطوير قانون يعتقدون واهمين بأنه سيسلب منهم صلاحيتهم.

وأخيراً يستحيل يتغير قانون الانتخابات لكي يصلح ما أفسدته السلطة التنفيذية على مدى ستة عقود طالما أن موازين القوة مستمرة بيد السلطة التنفيذية فهي التي تملك كل الأدوات التي تمكنها من تجاوز كل السلبيات ولكنهم في النهاية لا يُريدون وهما مبسوطان على ما أنتم به من وضع لتكفروا في الديمقراطية وتتخلو عن حُريتكم طوعاً وتحت ضغط الحاجة.

فهل وضح لكم ذلك، أم أن ضباب أزماتهم المفتعلة مغطي عليكم رؤية هذا المشهد الذي سيزداد كارثية إن لم تستوعبوه تلك الحقيقة؟

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى