الأردن يرحب بجهود الحوار بشأن القضية الجنوبية ويثمن دعوة العليمي لعقد مؤتمر في الرياض

رحّبت الأردن بالجهود الحكومية اليمنية الهادفة إلى دعم مسار الحوار بشأن القضية الجنوبية، مثمّنة طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عقد مؤتمر في العاصمة السعودية الرياض لبحث الحلول العادلة، واستجابة السعودية لهذا الطلب.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إنها ترحب بالدعوة إلى عقد مؤتمر شامل يضم جميع المكونات الجنوبية اليمنية، معتبرة أن هذه الخطوة إيجابية لإنهاء التوتر والتصعيد، وانتهاج الحوار والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة.
كما رحبت الوزارة بإعلان السعودية استضافة المؤتمر، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، مؤكدة موقف عمّان الداعي إلى التهدئة ووقف التصعيد، وتغليب لغة الحوار، ومعالجة القضايا بين الأشقاء اليمنيين عبر حلول سياسية توافقية.
وبعد منتصف ليل الجمعة/السبت، نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية أن العليمي قدّم طلبًا إلى السعودية لاستضافة مؤتمر يهدف إلى معالجة الأزمة في الجنوب.
ووفق المصدر، أعرب العليمي عن أمله في أن يضم المؤتمر كافة المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بما فيها المجلس الانتقالي الجنوبي، بما يعكس تنوع الجنوب وتعدديته، ويمنع الإقصاء أو التهميش وتكرار مظالم الماضي.
وتأتي هذه التحركات السياسية على خلفية اشتباكات شهدتها مناطق جنوبية، عقب قيام قوات تابعة للمجلس الانتقالي بنصب كمائن على طرق تحرك قوات “درع الوطن”، التي بدأت عملية وصفتها بـ“السلمية” لتسلّم معسكرات تابعة للجيش في حضرموت، كانت قد سيطرت عليها قوات الانتقالي مطلع ديسمبر 2025 إثر تحرك عسكري منفرد.
ويتبنى المجلس الانتقالي خطابًا يقول إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن.
ويُذكر أنه في 22 مايو/أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية، في محطة تاريخية لا تزال تداعياتها السياسية حاضرة حتى اليوم.





