حوادث وقضايامصر

قضية وحشية الشرطة المصرية تثير الغضب والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها

عثر على جثة عمرو محمد عبدالقادر وشهرته “عمرو الشيمي” في قسم شرطة مصر القديمة بعد 4 أيام من اختطافه وتعرضه للتعذيب، وقد كانت آثار التعذيب واضحة على جسده. وتشير التقارير إلى أن السلطات رفضت تدخلها حتى بعد الواقعة التي أدت إلى وفاة عمرو.

والد القتيل ويدعي محمد عبدالقادر، وشهرته “محمد الشيمي”، كشف عن تفاصيل صادمة حول ما حدث لنجله عمرو، البالغ من العمر 48 عامًا والذي تعرض لتعذيب شديد حتى فارق الحياة بعد 4 أيام من دخوله قسم شرطة مصر القديمة.

ووفقاً لـ “الشيمي”، فقد صدم حفيده عربية لأحد المسؤولين الحكوميين، وإنه تعرض للظلم بعد ذلك. ويستنكر الشيمي بشدة ما حدث لابنه ويستنجد بوزير الداخلية لاسترجاع حق ابنه وهذا الواقع المروع دفع محمد الشيمي للتوجه إلى وسائل الإعلام والمطالبة بحق ابنه ونداء استغاثة إلى وزير الداخلية

وأشار الشيمي إلى أن الحادثة وقعت في مساء يوم الأحد 14 أبريل، حيث كان حفيده يقود سيارة أبنة الخاصة بنقل المجمدات. وخلال قيادة حفيدة “محمد عمرو” البالغ من العمر 20 عاماً، وقع اصطدام بسيارة أخرى تابعة لمسؤول في الدولة.

وعلى إثر هذا الحادث الأليم، ناشد الشيمي وزير الداخلية بالتدخل السريع للوقوف على حقيقة الواقعة وتطبيق العدالة، معبراً عن استيائه واستنكاره لتورط أحد المسؤولين في هذا الحادث وعدم محاسبته كما يحدث في حالات مماثلة. وفي رسالته إلى وزير الداخلية، أكد الشيمي أن هذه الحادثة تستدعي اتخاذ إجراءات صارمة. وطالب الشيمي بأن لا يكون القضاء أداة لتمرير المحسوبيات وأن يعامل الجميع على قدم المساواة أمام القانون. وأكد أنه سيتابع الموضوع قانونيا حتى يتم تحقيق العدالة وحماية الحقوق.

ووفقًا للشهود، فإن الواقعة بدأت عندما اصطدمت السيارة بسيارة أخري خاصة بمسئول حكومي وتسببت في أضرار وطلب الشاب قائد السيارة تسوية الواقعة بشكل ودي فساوم المسئول الحكومي هذا الشاب علي مبلغ 50 ألف جنية فأتصل الشاب بوالدة في محاولة لتهدئة الموقف وبدلاً من أن يقوم صاحب السيارة بتسوية الأمر بشكل سلمي، فقد اختار المواجهة والتهديد بالنفوذ السياسي. وعلى الرغم من محاولات الشاب ووالدة لحل الأمر بشكل طيب، فإن رد فعل صاحب السيارة تجاوز الخطوط وأدى إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضده وأحتجز والد الشاب في قسم شرطة مصر القديمة

وكذلك وفقًا للمعلومات التي تم الحصول عليها، فإن عمرو محمد عبدالقادر تعرض للاعتداء وتم احتجازه في القسم لمدة 4 أيام دون أن يسمح لعائلته بزيارته وفيما بعد، تلقوا خبر وفاة ابنهم ووجوده في مشرحة زينهم بعد أن تم استدعاؤهم للتعرف على جثمانه.

ووفي الوقت الذي حضر فيه والد الشاب إلى المشرحة للاطلاع على الجثمان، فوجئ بآثار واضحة للعنف على جسد ابنه. كما أشار والد القتيل إلى أن أبنه عمرو لديه 4 أولاد وزوجته بدون داعم معيل، وطالب الداخلية بالكشف عن الحقيقة وتقديم العدالة لابنه وعائلته.

ويستنكر الكثير من الناس هذه الحادثة ويرى كثيرون فيها انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وتجاوزًا على العدالة. وقد أثارت هذه الواقعة موجة من الاستياء والغضب في الشارع المصري، ودفعت الكثيرين إلى المطالبة بالعدالة ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة.

وهذه التطورات المروعة تستدعي التحقيق الجدي والسريع في هذه الحادثة، وضمان توفير العدالة للضحية وعائلته. يجب ألا يسمح بالتغطية على حوادث العنف والظلم، وعلى السلطات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة للكشف عن الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الجرم البشع استناداً على الشكوى التي قدمها والد عمرو محمد عبدالقادر، وينبغي للسلطات المعنية أن تقوم بفتح تحقيق شامل وشفاف في هذا الأمر.

ويتعين على السلطات التأكد من أن الشخص المعتقل يحظى بحقوقه القانونية والإنسانية، وأن يتم التحقيق بشكل صحيح ودقيق في الوفاة المأساوية للمواطن عمرو محمد عبدالقادر.

حيث أن هذه الحادثة تثير الجدل وتطالب السلطات المصرية بالتحقيق العاجل للكشف عن حقيقة ما جرى ومحاسبة المسؤولين عن هذا الظلم. يجب أن تكون العدالة مساراً لكل فرد بغض النظر عن أي انتماءات.

هذه الواقعة تسلط الضوء على مشكلة انتهاك القوانين وسوء استخدام النفوذ في المجتمع. ومن المهم تحمل الجميع مسؤوليتهم والالتزام بالقوانين بغض النظر عن مكانتهم أو نفوذهم. يجب أن يكون هناك عدالة متساوية للجميع أمام القانون دون استثناءات.

ومن المأمول أن تُعقب السلطات هذه الواقعة بشكل صارم وتحقيق عادل للعدالة. وعلينا جميعًا أن نسعى لبناء مجتمع يقوم على قيم النزاهة والعدالة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى