رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يصادق على خطط جديدة لتوسيع الحرب على غزة وسط تصاعد المجازر والمجاعة

صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الجمعة، على “خطط عملياتية جديدة” تهدف إلى توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، وذلك في إطار العدوان المستمر منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي خلّف عشرات الآلاف من الضحايا، وأدى إلى تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع المحاصر.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد بمشاركة قائد المنطقة الجنوبية، اللواء يانيف عسور، وأعضاء من هيئة الأركان العامة، بحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرنوت، التي أشارت إلى أن هذه الخطط تأتي في سياق “مرحلة جديدة من التوسع العسكري” في مناطق شمال وجنوب غزة.
وتخلل الاجتماع عرض تحقيق أولي حول العملية التي وقعت صباح الجمعة في بلدة بني سهيلا بمحافظة خان يونس، وأسفرت عن مقتل 4 جنود من وحدة “ماجلان” و”ياهلوم”، وإصابة 5 آخرين، إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء اقتحامهم مبنى يُشتبه باستخدامه من قبل فصائل المقاومة.
وكان زامير قد أعطى في وقت سابق تعليماته بتوسيع العمليات لتشمل مناطق إضافية في شمال وجنوب القطاع، فيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن مخطط للسيطرة على 75% من أراضي غزة خلال الشهرين المقبلين، ضمن ما يسمى بعملية “عربات جدعون”.
تصعيد وسط كارثة إنسانية
يأتي هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي وسط تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، حيث تُواصل إسرائيل إغلاق المعابر منذ 2 مارس/آذار الماضي، مانعة دخول الغذاء والدواء والمساعدات، ما تسبب في دخول القطاع في مجاعة شاملة دفعت 1.5 مليون فلسطيني إلى النزوح من منازلهم.
ووفق تقارير أممية ومحلية، تستخدم إسرائيل سياسة “التجويع المتعمد” كأداة للضغط والتهجير القسري، متجاهلة بشكل كامل أوامر محكمة العدل الدولية ونداءات المجتمع الدولي لوقف الحرب وفتح ممرات إنسانية آمنة.
ومنذ بدء الحرب، ارتكبت إسرائيل، بدعم أمريكي مطلق، مجازر متواصلة أودت بحياة أكثر من 180 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، مع تسجيل أكثر من 11 ألف مفقود تحت الأنقاض، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية والإغاثية في القطاع.
ويستمر الحصار الإسرائيلي للقطاع منذ أكثر من 18 عاماً، فيما بات سكان غزة يعيشون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ المعاصر، دون مؤشرات على قرب انتهاء الحرب أو التوصل إلى تسوية سياسية تضع حداً لهذه المأساة.