مصر

أنتوني بلينكن: يؤكد تصميم الولايات المتحدة على التوصل لوقف اطلاق نار بين اسرائيل وحماس

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الأربعاء، بعد وصوله إلى تل أبيب، أن الولايات المتحدة “مصممة” على التوصل إلى وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس “الآن” وقال “حتى في هذه الأوقات الصعبة، نحن مصممون على التوصل إلى وقف لإطلاق النار يعيد الرهائن إلى ديارهم والتوصل إليه الآن. السبب الوحيد لعدم حصول ذلك هو حماس”.
تزامنا، قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه سيتوجه إلى القاهرة الأربعاء في محطة لم تكن مقررة سلفا خلال جولة في الشرق الأوسط، وذلك مع وصول الجهود الرامية للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل و “حماس” إلى مرحلة حاسمة.
وبعيد تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا عزمه اجتياح رفح التي يقول إنها آخر معقل لحركة “حماس” في قطاع غزة، أعلن مسؤول عمليات الإغاثة في الأمم المتحدة مارتن غريفيث، أمس الثلاثاء، أنه على رغم الدعوات العالمية لإسرائيل لعدم شن هجوم على المدينة فإن “عملية برية هناك تلوح في الأفق القريب”…

وأضاف في بيان أن الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتحسين وصول المساعدات إلى غزة “لا يمكن استغلالها للتحضير أو لتبرير هجوم عسكري شامل على رفح”
وحذر غريفيث من أن اجتياح الجيش الإسرائيلي المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة والمكتظة بأكثر من 1.5 مليون فلسطيني، سيكون “مأساة تفوق الوصف”.
وقال، إن “الحقيقة هي أن شن عملية برية في رفح سيكون ببساطة مأساة تفوق الوصف. ما من خطة إنسانية بإمكانها أن تعكس هذا الواقع، وكل ما عدا ذلك هو مجرد تفاصيل”…

من جانبه، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس الثلاثاء، من أن أي هجوم عسكري إسرائيلي على رفح سيشكل “تصعيداً لا يحتمل”.

8150323808261374.jpg

وقال غوتيريش في تصريح لصحافيين، إن “الهجوم العسكري على المدينة سيمثل تصعيداً لا يمكن احتماله، يؤدي إلى مقتل آلاف المدنيين الآخرين ويجبر مئات الآلاف على الفرار وسيكون له تأثير مدمر على الفلسطينيين في غزة، مع تداعيات خطرة على الضفة الغربية المحتلة، والمنطقة بأسرها”، وفق ما أورد الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة بالعربية.

وأضاف “جميع أعضاء مجلس الأمن، وعديد من الحكومات الأخرى، أعربوا بوضوح عن معارضتهم لعملية من هذا القبيل”، وناشد “جميع المتمتعين بالنفوذ لدى إسرائيل، أن يفعلوا كل ما في وسعهم لمنع ذلك”.

يأتي تحذير الأمين العام للأمم المتحدة في أعقاب توعد نتنياهو بأن جيشه سيدخل “مع هدنة أو من دون” مدينة رفح المحاذية لمصر، التي تعتبرها إسرائيل آخر معقل لـ”حماس”.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن “فكرة أننا سنوقف الحرب قبل تحقيق جميع أهدافها غير واردة. سندخل رفح وسنقضي على كتائب (حماس) هناك مع أو من دون اتفاق، من أجل تحقيق النصر الشامل”.

وتحولت مدينة رفح إلى ملاذ لمليون ونصف مليون فلسطيني نزحوا إليها هرباً من القصف الإسرائيلي لشمال القطاع بعد اندلاع الحرب التي انطلقت شرارتها بهجوم غير مسبوق شنته “حماس” على أراضي الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

27723721874480234.jpg

شاب يقود عربة يجرها حمار على طول طريق مزدحم في مخيم يأوي النازحين الفلسطينيين في رفح (أ ف ب)

وحض غوتيريش الحكومة الإسرائيلية وقيادة “حماس” على “التوصل إلى اتفاق على الوقف الإنساني لإطلاق النار والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”.

وجدد دعوته السلطات الإسرائيلية إلى “إتاحة وتيسير وصول المعونة الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني بأمان وسرعة ومن دون عوائق، بما يشمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) إلى جميع أنحاء غزة”، وفق الموقع.

وحذَّر الأمين العام “من دون ذلك، أخشى أن الحرب، بكل عواقبها في غزة وأنحاء المنطقة، ستزداد سوءاً بشكل هائل”.

من جهة أخرى أعرب غوتيريش عن “قلقه العميق” إزاء اكتشاف مقابر جماعية في المستشفيين الرئيسين في قطاع غزة، ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى