ملفات وتقارير

“فقه الضرورة” يعيد البدوي للصدارة.. الوفد ينتفض لدعم “السياسي” في مواجهة “التكنوقراط”


​أصدرت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد 2026 بيانا رسميا أكدت فيه انتهاء المهلة القانونية لاستلام طلبات التنازل عن الترشح، وأمرت اللجنة بحصر القائمة النهائية للمتنافسين عقب إعلان المستشار بهاء الدين أبو شقة انسحابه رسميا من السباق الانتخابي احتراما لمكانته التاريخية وتجنبا لتفتيت الأصوات، كما كلفت الجهات التنظيمية بالحزب بمراجعة كشوف الجمعية العمومية لضمان نزاهة العملية التصويتية في كافة المحافظات، وتابعت الدوائر القانونية ب “بيت الأمة” الفصل في كافة الطعون المقدمة لضمان استقرار المركز القانوني للمرشحين قبل بدء العرس الديمقراطي المقرر لإعادة الوفد إلى مساره السياسي الصحيح.


​أعلن الدكتور السيد البدوي عودته القوية للمشهد السياسي خلال مؤتمر حاشد بمدينة طنطا، حيث التف حوله المئات من أعضاء الجمعية العمومية في مشهد عكس رغبة الوفديين في استعادة “رئيس سياسي” يمتلك خبرة لم الشمل، وشهد المؤتمر تحولات دراماتيكية بعدما أعلن قادة الرأي بالحزب دعمهم للبدوي انطلاقا من “فقه الضرورة”، مؤكدين أن التاريخ لا يشترى والمواقف لا تجزأ في هذه المرحلة العصيبة من عمر أعرق الأحزاب المصرية، وتابعت القواعد الحزبية بآمال عريضة قدرة السيد البدوي على تجاوز عثرات الماضي وقيادة الحزب نحو استعادة مكانته كقلعة للحريات في زمن الالتباس السياسي.


​انتقادات لاذعة لهاني سري الدين وتراجع أسهم “النخبة التكنوقراط”


​كشفت كواليس المؤتمر الحاشد بطنطا عن أسباب تراجع فرص الدكتور هاني سري الدين في رئاسة الوفد، حيث رأى الحاضرون أن “سري الدين” رغم كونه شخصية تكنوقراطية مرموقة إلا أنه لم يقدم أوراق اعتماده السياسية لقيادة بيت الأمة، وأوضح الوفديون أن ثماني سنوات في مناصب قيادية لم تشهد نجاحا ملحوظا في أي ملف حزبي، بل أخذ عليه الاكتفاء بكتابة المقالات وافتقاد الإرادة في التواصل مع الأقاليم، واعتبر قيادات الحزب أن استقالته السابقة من رئاسة مجلس إدارة الجريدة كانت بمثابة “القشة التي قصمت ظهر البعير”، مؤكدين أن الوفد يحتاج لزعامة شعبية لا لعقلية إدارة شركات.


​انسحاب المستشار بهاء الدين أبو شقة ودوافع دعم السيد البدوي


​ثمن أعضاء حزب الوفد قرار المستشار بهاء الدين أبو شقة بالانسحاب من الانتخابات، معتبرين أنها خطوة تعكس تقديره لمستقبل الوفد وتاريخه الطويل، وأكد الوفديون أن تجربة “أبو شقة” السابقة شهدت تقاعسا (من وجهة نظر المعارضة) عن استعادة مكانة الحزب المأمولة، مما جعل العودة تثير تساؤلات وقلقا كبيرا، وفي المقابل أجمع الحاضرون بمدينة طنطا على أن صمود الدكتور السيد البدوي أمام سهام الطعون الأخيرة وقدرته على الصبر والمثابرة جعلته الخيار الأوحد والإنقاذ الأخير ل “لم الشتات” بعد سنوات عجاف أدت إلى فجوة بين النخبة والقواعد.


​اعترافات مثيرة من معارضي “البدوي” السابقين حول قرار الدعم


​أدلى قياديون وفديون بتصريحات مثيرة أكدوا فيها دعمهم للسيد البدوي بالرغم من خلافاتهم العنيفة معه في الماضي والتي وصلت لقرارات فصلهم من الحزب، وأوضح المعارضون السابقون أنهم طالبوا برحيله في ولايته الثانية حينما رأوا أخطاءه “خطايا”، ولكن أمام “الواقع المر” وبحثا عن “رئيس توافقي” وجب الانحياز للخبرة السياسية المحترفة، وشدد الوفديون على أنهم عارضوا السيد البدوي سابقا من أجل الوفد، واليوم يدعمونه من أجل الوفد أيضا، مؤكدين رفضهم التام لمحاولات صنع “زعامة زائفة” خلف الشاشات أو عبر لجان إلكترونية لا تدرك قيمة بيت الأمة.


​تابعت اللجنة المشرفة على انتخابات الوفد 2026 التحضيرات النهائية ليوم الاقتراع وسط ترقب سياسي واسع في مصر، وأكدت التحريات التنظيمية داخل الحزب أن التفاف القواعد حول السيد البدوي في الغربية والمحافظات يعيد للأذهان فترات المد الوفدي التاريخية، وشدد خبراء العمل الحزبي على أن المرحلة القادمة لا تملك ترف التردد أمام خيار الإنقاذ، حيث ينتظر الوفديون من رئيسهم القادم خطة عمل واضحة لإنهاء حالة الموات السياسي، وبقيت الأنظار معلقة ب “بيت الأمة” انتظارا للحظة الحسم التي ستحدد ملامح مستقبل الحزب في عهده الجديد.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى