العالم العربيملفات وتقارير

جحيم يفتح أبوابه في جنوب لبنان: 4 قتلى و20 جريحا والرد الإسرائيلي يدخل مرحلة خطيرة

تواصلت الاعتداءات العسكرية الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين أبرياء وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية الخدمية والحكومية، وذلك على الرغم من وجود ترتيبات دولية ومحلية معلنة تخص وقف إطلاق النار واستمرار التهدئة.

تصعيد عسكري خطير يكشف هشاشة اتفاق الهدنة ويهدد الاستقرار في جنوب لبنان

سقط أربعة قتلى ونحو عشرين جريحًا، بينهم نساء وأطفال أبرياء، جراء سلسلة الغارات الجوية العنيفة التي ضربت مدينة النبطية وبلدات عربصاليم وكفررمان والنبطية الفوقا، في مشهد يعكس تجاهلاً تاماً لأرواح المدنيين الأبرياء.

أسفرت الحصيلة الأولية الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية في الجمهورية اللبنانية عن ارتقاء شهيدين وإصابة اثنين آخرين في بلدة النبطية الفوقا، بينما فقدت امرأتان حياتهما وأصيب ستة آخرون بينهم طفلتان في بلدة عربصاليم.

تعرض ثمانية أشخاص لإصابات متفاوتة، بينهم امرأة وطفلة صغيرة، في حي الراهبات الواقع داخل مدينة النبطية، إضافة إلى تسجيل أربع إصابات نسائية في بلدة كفررمان نتيجة قصف مدفعي وجوي طال المنازل والممتلكات الخاصة والعامة.

امتدت الاعتداءات العسكرية لتشمل منشآت ومبان حيوية مدنية، من أبرزها مبنى المصلحة المالية الإقليمية في مدينة النبطية الذي لحقت به أضرار بالغة، بجانب أضرار مادية جسيمة طالت مصلحة الزراعة وعدداً كبيراً من المحال التجارية والمباني المحيطة بمواقع الاستهداف.

أكدت وزارة المالية في الجمهورية اللبنانية أن الأضرار شملت تحطيم النوافذ والأبواب وتناثر الملفات والمستندات الرسمية، فيما أصدر وزير المالية ياسين جابر توجيهات عاجلة لاتخاذ كافة التدابير الكفيلة بحماية الوثائق الحكومية وضمان استمرار سير العمل في المرافق العامة.

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن شن عملياته العدوانية بزعم الرد على إطلاق طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه قواته المتمركزة في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان، زاعماً اعتراضهما دون وقوع إصابات في صفوف جنوده.

أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً لسكان أحد المباني في بلدة عربصاليم مطالباً بإخلائه والمناطق المجاورة لمسافة ثلاثمائة متر، قبل أن يقدم على تدمير المبنى بالكامل بواسطة غارة جوية مدمرة سوت الجدران بالأرض.

تستند الذرائع الإسرائيلية إلى معادلة هجوم أو تهديد يساوي حق توسيع العمليات، وهو ما يثير أزمة قانونية وسياسية كبرى حول مدى تناسب حجم الرد ومشروعية ضرب المناطق المدنية والمقرات الحكومية الخدمية المأهولة.

رفضت الحكومة في الجمهورية اللبنانية المقاربة الإسرائيلية التي تتخذ من وجود بنى عسكرية مبرراً لاستباحة الأراضي اللبنانية، مؤكدة أن المسؤولية الحصرية تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها الشرعية وحدها.

أوضح رئيس الحكومة في الجمهورية اللبنانية نواف سلام، في تصريحات سابقة، أن معالجة أي بنى عسكرية مفترضة تخص الدولة وحدها عبر الجيش، مشدداً على أن ذلك لا يمنح الاحتلال حق استباحة السيادة اللبنانية ومطالباً بوقف فوري للتصعيد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى