غضب الشارع الإسرائيلي يتفجر: عائلات الأسرى تتهم نتنياهو بعرقلة اتفاق التبادل وتغلق شوارع تل أبيب

شهدت إسرائيل، الثلاثاء، احتجاجات واسعة النطاق قادتها عائلات الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، حيث أغلق المتظاهرون شوارع رئيسية ومفترقات طرق في أنحاء البلاد، بما فيها طريق أيالون السريع وشارع بيغن في تل أبيب، للمطالبة بإبرام اتفاق تبادل أسرى حتى لو كان الثمن وقف الحرب المستمرة على غزة.
الفعاليات التي أُطلق عليها اسم “يوم الاحتجاج” بدأت برفع صور الأسرى أمام فرع السفارة الأمريكية في تل أبيب، ثم تحولت إلى إغلاق الطرق باستخدام الإطارات والاعتصام في منتصف الشوارع، وسط تدخل مكثف من الشرطة التي اعتقلت إحدى المتظاهرات بعد العثور على قنبلة دخان بحوزتها، وأصدرت مخالفات سير بحق آخرين.
عائلات الأسرى صعّدت لهجتها تجاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمة إياه بعرقلة التوصل إلى اتفاق بعد موافقة حركة حماس في 18 أغسطس/ آب على مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار.
وقال إيتسيك هورن، والد أحد الأسرى: “تقديم خطة احتلال غزة بينما يوجد اتفاق مطروح على الطاولة هو طعنة في قلب العائلات والأمة”.
فيما اعتبرت والدة الأسير إيتاي تشين أن “النضال من أجل تحرير الأسرى هو نضال من أجل صورة المجتمع الإسرائيلي بأسره”.
المحتجون شددوا على أن استمرار الحرب بلا هدف يضاعف مخاطر قتل الأسرى.
وقال يهودا كوهين، والد الجندي الأسير نمرود: “أكثر من 80% من الإسرائيليين يريدون إنهاء الحرب عبر صفقة تبادل”.
أما عيناف تسنغاوكر، والدة الأسير ماتان، فاتهمت نتنياهو بمواصلة “حرب بلا هدف” وبتجاهل الضغط الشعبي المتصاعد.
الاحتجاجات تتزامن مع اجتماع “الكابينت” الأمني برئاسة نتنياهو لبحث تطورات الملف، وسط استمرار موقف رئيس الوزراء المتمسك بخطة إعادة احتلال غزة وطرحه شروطا جديدة مثل نزع سلاح الفصائل، رغم إعلان حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى دفعة واحدة مقابل إنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
وفي ظل هذا الانقسام، يواصل الإسرائيليون النزول إلى الشوارع في رسالة ضاغطة على حكومتهم، فيما يظل مصير نحو 50 أسيرا إسرائيليا –من بينهم 20 على قيد الحياة– رهين المساومات السياسية والعسكرية، على خلفية حرب إبادة إسرائيلية خلفت أكثر من 62 ألف قتيل فلسطيني و158 ألف جريح ومئات آلاف النازحين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.