المغرب

صمت الوزيرة تحت أنقاض السيول.. فيضانات المغرب تبتلع الغلابة والأسرة خارج الخدمة

ضربت موجة عاتية من الفيضانات المدمرة أجزاء واسعة من دولة المغرب لتخلف وراءها مشاهد مأساوية من الدمار والخراب وسط صرخات استغاثة المئات من الأسر المشردة، حيث تحولت مدن القصر الكبير وسيدي قاسم ومناطق إقليم الشاون إلى ساحات منكوبة تعيش تحت وطأة الخوف والنزوح بعدما جرفت السيول المنازل وحطمت سبل الحياة البسيطة، وأثار الغياب التام للمسؤولين عن المشهد الميداني حالة من الغضب الشعبي العارم في الشارع المغربي الذي صدمه صمت الجهات المنوط بها حماية الفئات الهشة والمضارة، واعتبر المتضررون أن تجاهل معاناتهم الإنسانية في هذا التوقيت العصيب يمثل طعنة في قلب التضامن الاجتماعي المزعوم بداخل دولة المغرب.

هروب نعيمة بنيحيى من الوجع

صمتت الوزيرة نعيمة بنيحيى وزيرة الأسرة والتضامن والإدماج الاجتماعي في دولة المغرب عن كارثة الفيضانات التي طالت منطقتها الأصلية إقليم الشاون وشفشاون ببرود أثار دهشة المتابعين، ورفضت نعيمة بنيحيى الرد على الاتصالات المتكررة لمعرفة خطة الوزارة في دعم النساء والأطفال والشيوخ الذين وجدوا أنفسهم بلا مأوى تحت المطر، وانتقدت مصادر حقوقية ومدنية اهتمام الوزيرة بالمشاركة في المؤتمرات الدولية والخطابات الرنانة حول حقوق المرأة في الوقت الذي تعيش فيه مغربيات القصر الكبير وسيدي قاسم حالة من العوز والضياع، وفشلت الوزارة الوصية في تقديم حتى كلمة دعم رمزي للأسر التي فقدت استقرارها في ظل الظروف المناخية القاسية التي تضرب دولة المغرب حاليا.

انتفاضة الهامش ضد وزارة التضامن

رصدت الفعاليات الجمعوية بداخل دولة المغرب فجوة عميقة بين الواقع المرير للمنكوبين وبين الأداء الباهت للوزيرة نعيمة بنيحيى التي انشغلت بقضايا بعيدة عن مأساة الفيضانات، وأكدت القراءات الميدانية أن التضامن لا يباع في الشعارات بل يتجسد في الحضور الإنساني بجانب النساء اللاتي يتحملن عبء تدبير الفقر والخوف وسط الركام، واتهم حقوقيون المسؤولين بداخل دولة المغرب بتأجيل القضايا الحقيقية وتجاهل معاناة سكان الهامش الذين يعانون من ضعف التواصل الرسمي والحضور الميداني، وجاءت هذه الكارثة لتكشف عجز وزارة الأسرة عن القيام بدورها في حماية الأطفال والنساء وقت الأزمات الكبرى التي تعصف باستقرار المجتمع المغربي في الأقاليم المتضررة.

استمر تجاهل الوزيرة نعيمة بنيحيى لاتصالات وسائل الإعلام الباحثة عن إجابات حول مصير المساعدات الموجهة لضحايا فيضانات دولة المغرب حتى هذه اللحظة، وأوضحت المصادر المتتبعة للشأن الاجتماعي أن انحدار الوزيرة من مدينة شفشاون كان يفرض عليها ارتباطا وجدانيا أكبر بضحايا السيول في تلك المناطق الجبلية والوعرة، وشددت الأوساط النسائية على أن حقوق المرأة تبدأ من توفير مأوى آمن ودعم نفسي في لحظات الانكسار وليس فقط في قاعات المؤتمرات الفخمة بداخل دولة المغرب، واعتبر النشطاء أن رسالة الصمت التي بعثت بها الوزارة هي أقسى من رسائل الفيضانات نفسها لأنها تشعر الغلابة بأنهم خارج دائرة الاهتمام الرسمي في زمن الشدة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى