اتحاد الشغل التونسي يستدعي نور الدين الطبوبي للاستماع إليه بشأن استقالته

وجّه الاتحاد العام التونسي للشغل دعوة إلى أمينه العام نور الدين الطبوبي، للاستماع إليه بشأن الاستقالة التي تقدّم بها منذ أكثر من أسبوع، وذلك في إطار الإجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي للمنظمة.
وكان المتحدث باسم الاتحاد سامي الطاهري أعلن، في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، أن الطبوبي (64 عامًا) قدّم استقالته دون الكشف عن أسبابها.
ومنذ عام 2017، يتولى الطبوبي الأمانة العامة للاتحاد، وهو أكبر منظمة نقابية في البلاد، تأسس عام 1946، وبرز دوره بشكل لافت عقب ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وأوضح الطاهري أن النظام الداخلي للاتحاد يستوجب دعوة الأمين العام المستقيل خلال أجل أقصاه 15 يومًا من قبل الأمين العام المساعد المكلّف بالنظام الداخلي فاروق العياري، وذلك للاستفسار عن أسباب الاستقالة والتأكد من تمسّكه بها.
وأشار إلى أن الاستقالة لا تصبح نافذة بشكل فوري، إذ ينص النظام الداخلي على الاستماع إلى المعنيّ بالأمر ومحاولة ثنيه عن قراره، وفي حال تمسّكه بها تُفعّل الاستقالة بعد انقضاء المهلة القانونية.
وفي السياق ذاته، قال الصحفي والناشط في الشأن النقابي سفيان الأسود إن تمسّك الطبوبي باستقالته قد يؤدي إلى شغور داخل المكتب التنفيذي للاتحاد يشمل ثلاثة أعضاء، بعد استقالة العضو أنور بن قدور في 10 ديسمبر 2025، ووفاة العضو منعم عميرة في 3 أكتوبر من العام نفسه.
وبحسب الأسود، فإنه في حال الشغور في ثلاثة مناصب داخل المكتب التنفيذي، تصبح الهيئة الإدارية للاتحاد مدعوة للاجتماع وانتخاب أعضاء جدد لسدّ الشغور.
وتأتي استقالة الطبوبي في ظل توتر متصاعد بين الاتحاد والسلطات، بلغ ذروته بإعلان الاتحاد عن إضراب عام مقرر في 21 يناير/كانون الثاني 2026، وسط تبادل اتهامات بالتصعيد والتحريض، ومطالب نقابية تتعلق بزيادة الأجور، وتوسيع الحريات العامة، ومعالجة قضايا التلوث الصناعي.
وفي المقابل، تؤكد السلطات التونسية التزامها باحترام الدستور والمعايير الدولية للحريات العامة، وتعلن انفتاحها على التفاوض مع النقابات ضمن ما تسمح به إمكانات الدولة.
وتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن أقدم الرئيس قيس سعيد، في 25 يوليو/تموز 2021، على فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.
وفي حين ساند اتحاد الشغل هذه الإجراءات في بدايتها، فقد أبدى لاحقًا تحفظات عليها، خاصة بعد رفض سعيد مبادرة حوار وطني أطلقها الاتحاد في ديسمبر 2022، وسط انقسام سياسي يعتبر هذه الإجراءات انقلابًا على الدستور، مقابل من يراها تصحيحًا لمسار ثورة 2011.







