فلسطين تدين تصريحات نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى” وتعتبرها تصعيدًا خطيرًا وإمعانًا في الإبادة والتهجير

أدانت الرئاسة الفلسطينية ووزارة الخارجية والمغتربين، الأربعاء، بأشد العبارات، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، معتبرة أنها تصعيد خطير، واستمرار في سياسات الإبادة والتهجير والضم، وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقالت الرئاسة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، إن هذه التصريحات تشكل استفزازًا مباشرًا وتمس بسيادة الدول وأمن واستقرار المنطقة، مشددة على رفض فلسطين الكامل لأي مشاريع استعمارية توسعية، وتمسكها بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضافت أن هذه المواقف الإسرائيلية تتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني التي أكدها المجتمع الدولي، محذّرة من تداعياتها على الأمن القومي العربي.
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات نتنياهو اعترافًا رسميًا بنوايا حكومة الاحتلال في تصفية القضية الفلسطينية وابتلاع فلسطين التاريخية، مؤكدة أنها تمثل إصرارًا على الطابع الاستعماري العنصري لسياسة الاحتلال، وتهديدًا للأمن القومي العربي.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بالتعامل بجدية مع هذه التصريحات، واعتبارها محاولة لإخفاء جرائم الإبادة والتهجير والضم عبر إشغال العالم بشعارات مضللة لكسب الوقت.
وكان نتنياهو قد صرح، في مقابلة مع قناة “i24” العبرية مساء الثلاثاء، بأنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”، وهي رؤية تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر، وفق المزاعم الإسرائيلية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب الإبادة في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد 61,599 فلسطينيًا وإصابة 154,088 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين، وسط مجاعة أودت بحياة 227 شخصًا بينهم 103 أطفال.