منتدى شباب التعاون الإسلامي يسلّم أردوغان القرار النهائي لمحكمة غزة الرمزية

سلّم منتدى شباب التعاون الإسلامي القرار النهائي الصادر عن “هيئة الضمير” التابعة لـ”محكمة غزة” الرمزية إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك خلال لقاء جرى في إسطنبول، في خطوة وُصفت بأنها رسالة مباشرة باسم المجتمع المدني الدولي للمطالبة بتحقيق العدالة في الجرائم المرتكبة بقطاع غزة.
وأوضح المنتدى، في بيان صدر الثلاثاء، أن رئيسه طه أيهان قدّم القرار النهائي إلى الرئيس أردوغان، مؤكدًا أن اللقاء تضمّن عرضًا لتقييمات المجتمع المدني الدولي بشأن ما يجري في غزة، إلى جانب نداءات واضحة بضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
وأشار البيان إلى توجيه الشكر للرئيس أردوغان على موقفه المبدئي، وتشديده المستمر على أولوية العدالة في مواجهة ما وصفه المنتدى بالإبادة الجماعية المستمرة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
حكم نهائي: مسؤولية عن إبادة جماعية وجرائم دولية
وفي حكمها النهائي الذي أُعلن في إسطنبول بتاريخ 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، خلصت هيئة ضمير المحكمة إلى أن دولة الاحتلال والمتعاونين معها يتحملون المسؤولية عن الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، إلى جانب جرائم دولية خطيرة ذات صلة.
خلفية عن “محكمة غزة”
و”محكمة غزة” مبادرة دولية مستقلة تأسست في لندن خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بمبادرة من أكاديميين ومثقفين ومدافعين عن حقوق الإنسان وممثلين عن منظمات مدنية، على خلفية ما وصفوه بإخفاق المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي بقطاع غزة.
وتضم اللجنتان التنفيذية والاستشارية للمحكمة أساتذة دوليين مرموقين وخبراء بارزين في القانون الدولي، إلى جانب شخصيات معروفة من منظمات المجتمع المدني وحركات التضامن العالمية.
جلسات سراييفو وإسطنبول
وفي إطار مسار المحكمة، عُقدت الجلسات الرئيسية الأولى في سراييفو بين 26 و29 مايو/أيار 2025، بمشاركة نحو 800 شخص، حيث قدّم 55 قانونيًا وأكاديميًا وخبيرًا، إلى جانب شهود من الضحايا، مداخلاتهم حول الانتهاكات المرتكبة في غزة. وشكّلت تلك الجلسات الأساس الأخلاقي والقانوني والمنهجي لأعمال المحكمة.
أما الجلسة النهائية، فقد استضافتها جامعة إسطنبول بين 23 و26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بمشاركة قرابة 3 آلاف شخص، حيث استُمع إلى 70 خبيرًا وشاهدًا من الضحايا حضورياً وعن بُعد، مع نقل الشهادات إلى الرأي العام الدولي عبر بث مباشر وتسجيلات، في محاولة لتعزيز الضغط الحقوقي والإعلامي باتجاه المساءلة الدولية.






