متصدقش يرصد أخطاء بيان الخارجية حول «طفرة حقوق الإنسان» في اليوم العالمي

رصدت حملة متصدقش عددًا من الأخطاء والمغالطات الواردة في بيان وزارة الخارجية المصرية، الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق 10 ديسمبر 2025، والذي تحدث عن وجود «طفرة في أوضاع حقوق الإنسان» و«خطوات مضيئة على مستوى الإصلاحات التشريعية»، وعلى رأسها الإشارة إلى إصدار قانون الإجراءات الجنائية.
وقالت الحملة إن البيان قدّم صورة دعائية لا تعكس الواقع الفعلي، متجاهلًا فجوة واسعة بين النصوص المعلنة والممارسات القائمة، ومغفلًا انتقادات حقوقية وقانونية واسعة، محلية ودولية، تتعلق بمسار الحقوق والحريات في البلاد.
قانون الإجراءات الجنائية… تشريع لم يصدر بعد
أوضحت الحملة أن من أبرز الأخطاء الواردة في البيان الحديث عن “إصدار” قانون الإجراءات الجنائية، في حين أن القانون لم يصدر نهائيًا ولم يدخل حيز النفاذ، ولا يزال محل نقاش وجدل داخل البرلمان، وسط اعتراضات حقوقية واسعة على عدد من مواده.
وأضافت أن توصيف القانون باعتباره «خطوة إصلاحية مضيئة» يتجاهل مخاوف موثقة بشأن استمرار الحبس الاحتياطي المطول، والتوسع في القيود على الحرية الشخصية، وعدم توفير ضمانات كافية للمحاكمة العادلة.
تجاهل ملف الحبس الاحتياطي والانتهاكات المستمرة
وأكدت الحملة أن بيان الخارجية لم يتطرق إلى أزمة الحبس الاحتياطي التي تطال آلاف المحتجزين، بعضهم لسنوات دون محاكمة، ولا إلى ظاهرة «إعادة التدوير» أو القيود المفروضة على حرية التعبير والتنظيم السلمي.
كما أشار البيان – وفق الحملة – إلى «تحسن ملموس» دون الاستناد إلى مؤشرات مستقلة أو تقارير حقوقية محايدة، في الوقت الذي لا تزال فيه تقارير أممية ودولية ترصد انتهاكات جسيمة، من بينها التضييق على المجتمع المدني والصحافة.
خطاب احتفالي بلا معايير قابلة للقياس
وانتقدت الحملة اعتماد البيان على لغة إنشائية واحتفالية تخلو من أرقام دقيقة أو التزامات زمنية واضحة، معتبرة أن الحديث عن «طفرة» يتناقض مع الواقع الميداني وشهادات الضحايا وأسرهم.
وشددت #متصدقش على أن احترام حقوق الإنسان لا يُقاس بالبيانات الرسمية، بل بـتطبيق فعلي للقانون، وإطلاق سراح المحتجزين تعسفيًا، ووقف الملاحقات بسبب الرأي، وضمان استقلال القضاء.
دعوة لمراجعة حقيقية
واختتمت الحملة بيانها بالتأكيد على أن اليوم العالمي لحقوق الإنسان يجب أن يكون فرصة للمراجعة الصادقة والمحاسبة، لا مناسبة لتلميع الصورة، مطالبة بمواءمة الخطاب الرسمي مع الالتزامات الدستورية والدولية، وتحويل الشعارات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.





