العالم العربيمصر

إعادة فتح الجانب الفلسطيني لمعبر رفح بشكل “محدود جدًا” مع قيود إسرائيلية مشددة وغياب إعلان رسمي للآلية

أُعيد الاثنين فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بعد نحو عامين من الإغلاق الإسرائيلي شبه الكامل، لكن “في الاتجاهين” بشكل محدود للغاية وبقيود إسرائيلية مشددة، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن عن عبور أشخاص بالفعل.
ومنذ مايو/أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر ضمن الحرب على غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بحسب ما ورد في تفاصيل الآلية المتداولة.

العمل وفق آلية 2005

العمل في المعبر يتم وفق آلية أُقرت عام 2005 تقضي بأن تشغل السلطة الفلسطينية الجانب الفلسطيني تحت إشراف بعثة مراقبة تابعة لـالاتحاد الأوروبي، مع رقابة إسرائيلية على قوائم المسافرين.
ونُقل عن مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي بالقدس شادي عثمان أن التواجد الأوروبي سيكون “رقابيًا ولتسهيل الدخول والخروج” وفق اتفاق 2005.

تضارب الأرقام بين الإعلام المصري والإسرائيلي

إعلام مصري تحدّث عن دخول 50 فلسطينيًا إلى غزة يوميًا مقابل خروج 50، بينما تحدث إعلام إسرائيلي عن خروج 150 ودخول 50، وسط أنباء عن خلاف بين تل أبيب والقاهرة بسبب مخاوف مصر من محاولة تهجير الفلسطينيين عبر زيادة أعداد المغادرين.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن خلافات برزت بين إسرائيل ومصر حول عدد المغادرين من غزة والقادمين إليها، مشيرة إلى أن إسرائيل تريد أن يكون عدد المغادرين أكبر، بينما تصر مصر على نسبة متساوية.
وفي المقابل، أفادت القاهرة الإخبارية بوصول “الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة”، لكن مقطع الفيديو أظهر وصولهم إلى المعبر دون تحديد الأعداد ودون تأكيد دخولهم إلى غزة بعد.
كما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا إن المعبر فُتح رسميًا أمام حركة تنقل المواطنين، “سيما الحالات الإنسانية” من مرضى وجرحى ومصابين وحملة جوازات، وذكرت أن من بينهم 150 مريضًا ومرافقيهم.

“المصادقة المسبقة” والرقابة عن بُعد

بحسب ما نُقل عن هيئة البث الإسرائيلية، ستصادق إسرائيل مسبقًا على قوائم المغادرين من غزة، ورغم عدم وجود حضور إسرائيلي مباشر داخل المعبر ستحتفظ بإمكانية منع العبور عن بُعد عبر وسائل تكنولوجية لإيقاف خروج أشخاص غير مصادق عليهم.
وذكرت يديعوت أحرونوت أن مصر سترسل لإسرائيل يوميًا قائمة بأسماء مئات الأشخاص المتوقع عبورهم خلال الأربع والعشرين ساعة التالية في كلا الاتجاهين.
كما أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الخروج من غزة إلى مصر سيكون دون تفتيش أمني إسرائيلي مباشر، على أن تتولى بعثة أوروبية التدقيق والتأكد من الهوية بمشاركة عناصر فلسطينية وبختم رسمي من السلطة الفلسطينية، فيما تقتصر الرقابة الإسرائيلية على المتابعة عن بُعد.

تدقيق أمني بعد العبور والتعرف على الوجه

نُقل أن الدخول إلى غزة سيُسمح فقط لمن حصلوا على موافقة مسبقة، وبعد عبورهم المعبر ستنقلهم حافلات إلى نقطة فحص إسرائيلية لإجراء تدقيق أمني يشمل التعرف على الوجه والتفتيش الجسدي، للتأكد من عدم إدخال معدات أو مواد غير مصرح بها.
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن التفتيش سيشمل تحققًا أوليًا من الهوية عند المعبر بواسطة وفد الاتحاد الأوروبي، ثم “تفتيشًا إضافيًا” عند نقطة تابعة للمؤسسة الأمنية في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

غياب بيان رسمي

حتى وقتٍ لاحق من اليوم، لم تصدر إفادة رسمية من الأطراف المعنية بشأن آلية العمل على المعبر أو تفاصيل التنفيذ الفعلية على الأرض.

خلفية سريعة عن معبر رفح

يُعد معبر رفح أهم بوابة من غزة إلى العالم الخارجي كونه المنفذ الوحيد الذي لا يؤدي إلى إسرائيل، حيث يعيش في القطاع نحو 2.4 مليون فلسطيني.
وخلال وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025، أُعيد فتح المعبر بشكل استثنائي لمرور مرضى وجرحى للعلاج خارج غزة، قبل أن يُغلق مجددًا مع استئناف العمليات في مارس/آذار من العام نفسه، وفق ما ورد في تفاصيل التقرير.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى