مصر

باحث مصري لأخبار الغد: الأكاديمية العسكرية دورها تقيم مدى أهلية الإمام والخطيب صحيا ونفسياً وليس الرفض أو القبول شرعيا

وصف الباحث المصري المتخصص في الإسلام السياسي دكتور عمرو عبد المنعم إن ما تردد حول رفض الأكاديمية العسكرية لمجموعة من الأئمة والخطباء أنه كلام غير دقيق.

وأوضح في تصريح خاص لموقع أخبار الغد أن المقصود هو اللياقة النفسية والطبية قبل أى شيء، كون الإمام والخطيب من قادة الرأى العام ويصعد المنابر ويتعامل مع الجمهور، وقد يتم تكليف بعض الأئمة بعيدا عن النطاق الجغرافي الخاص بهم، وبالتالي فاللياقة البدنية ضرورية في هذا الجانب لأن بعضهم قد يأخذ إجازات مرضية بشكل متكرر بسبب أمراض مزمنة مما قد يؤثر على عملهم.

وأضاف في تصريحاته أن الأكاديمية العسكرية تتولى التدريب وليس التعليم الديني، يعنى هى تقول هذا مؤهل أو غير مؤهل، سواء فكريا وثقافيا وبدنيا، في الجانب التأهيلي المهني وليس الشرعي، ووفقا للتدريب الذي يتلقاه الأئمة والخطباء في التعامل مع الفتاوى داخل دار الإفتاء أو الأكاديمية الشرعية التي تؤهل الإمام للتعامل مع الجمهور، فهذا هو محل القبول أو الرفض.

وتابع أن الإمام والخطيب مثل الطبيب والرجل العسكري، فلابد أن يكون كامل اللياقة النفسية والبدنية والاجتماعية، لذلك هناك خطباء مكفوفين وخطباء وزنهم زائد، ومع ذلك لم تمنعهم الأكاديمية لأن الأمر يتعلق بالجانب الطبي للخطيب، فهناك الكثير ممن تم تعينهم من قبل كانوا يتقاضون راتبا ضعيفا وبالتالي كان يتم استقطابهم من بعض التيارات المتطرفة لأغراض غير وطنية.

استغاثة للوزير

وفي وقت سابق استغاث 179 إمامًا بالدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف بعد قرار استبعادهم من مسابقة تعيين 1000 إمام وخطيب، وذلك بعد امتحانات استمرت عامين، لمخالفتهم الوزن. 

وبحسب وسائل إعلام مصرية فوجئ الأئمة باستبعادهم في مرحلة “كشف الهيئة” لسبب وحيد وهو (الوزن)، حيث تم اعتبار زيادة 5 كيلوجرامات عن الوزن المثالي سببًا للرسوب، رغم كفاءتنا العلمية والشرعية واجتيازنا لباقي الاختبارات البدنية.

وقالت المجموعة المرفوضة إنه تم قبول زملاء لنا في الدفعة السابقة (دفعة الإمام محمد عبده) ممن كانت لديهم زيادات في الوزن تفوق هذه النسبة بكثير، كما أن الهدف الأساسي هو خدمة بيوت الله ونشر الفكر الوسطي، والوزن البسيط لا يعيق أداء هذه الرسالة السامية، كما أن ضياع حلم هؤلاء الأئمة بعد عامين من السفر والمصاريف والتحريات والجهد يمثل عبئًا نفسيًا واجتماعيًا كبيرًا. 

وطالب الأئمة من وزير الأوقاف التدخل لإعادة النظر في معايير الوزن أو منحنا فرصة (التماس) لإعادة القياس أو استثناء هذه الفئة تقديرًا لنجاحهم في جميع الجوانب الأخرى، حرصًا على مستقبل أبناء الوطن المخلصين. 

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى