حبس محمد أكسجين على ذمة قضية تدويره أول مرة.. متاهات للظلم

حبس محمد أكسجين على ذمة قضية تدويره أول مرة.. متاهات للظلم
يوم 3 يناير الحالي، كان اليوم النهائي في مدة حكم حبس المدون محمد رضوان المعروف بأكسجين لمدة 4 سنوات في القضية رقم 1228 لسنة 2021 حصر أمن دولة، لمجرد إنه مواطن له رأي المفترض إنه بيكفله الدستور والقانون.
بالرغم من ظلم الحكم اللي صدر بناءً على الاتهامات الجاهزة، وكونه حكم استثنائي من محكمة استثنائية هي محكمة أمن الدولة طوارئ غير قابل للطعن، وبالرغم من إنه تم احتسابه من يوم مصادقة رئيس الجمهورية على الحكم في 3 يناير 2022، إلا إنه جعبة الانتقام الأمني لم تنته.
من يومين وبعد حوالي أسبوعين من انتهاء حكم سجن، قررت محكمة الجنايات حبس محمد أكسجين لمدة 45 يوما على ذمة التحقيقات في القضية رقم 855 لسنة 2020 المفتوحة ضده منذ 6 سنوات بالرغم من إخلاء سبيل كل المتهمين فيها وفقا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
بيان المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قال إنه خلال جلسة المحكمة اللي بتنظر في أمر حبس عدد من المسجونين احتياطيا عبر الفيديو “كونفرانس”، أكسجين مكنش موجود ضمن المعروضين على المحكمة عن بعد.
وبررت إدارة السجن دا باحتمال وجوده في الزيارة أو العيادة، واكتملت الجلسة بتجاهل المحكمة لإصرار الدفاع على حضوره الجلسة، وبعدها قررت حبسه.
الحقيقة يعني دا شيء مخالف للقانون، وبيخلينا نسأل أسئلة كتير.
زي كان فين أكسجين؟ وإزاي المحكمة تقرر حبسه بدون عرضه عليها والسماع له لو يعني فيه تحقيقات بحق وحقيق، والأهم وعلشان نقول الخلاصة، هل المحكمة رايحة الجلسة الإلكترونية بالورق متستف والقرار جاهز؟
المخالفة الكبيرة دي وواقع الحبس من أجل الحبس بقى شيء طبيعي في ظل الدائرة المفرغة من الانتقام.
محمد أكسجين معتقل منذ أكتوبر 2019، في البداية كان الاعتقال على ذمة القضية رقم 1356 لسنة 2019، وفي نهاية 2020 وبعد حوالي سنة ونصف من الحبس الاحتياطي تم التحايل على القانون وتدويره على ذمة القضية الثانية رقم 855 لسنة 2020، وبعدها بسنة أحيل للمحاكمة على ذمة قضية ثالثة خالص، وبعد انتهاء الحكم فيها رجعت الأجهزة لحبسه على ذمة قضية رقم اتنين!
دا مش الانتقام الوحيد.
أكسجين ولأكثر من عامين حُرم من زيارة والدته، حُرم من وداعها ودفنها بعد وفاتها، حُرم من أي أمل ينقذه من السجن، حُرم من حياة كاملة.
القضية اللي أعيد فتحها لمحمد أكسجين بعد ست سنوات واللي كل أفرادها أخدوا إخلاء سبيل، ما هي إلا مخزن للحبس من أجل الحبس.
لأنه فيه قرار أمني بحبسه، وكأن ما يقارب 7 سنوات من الظلم لا يكفي.
الحقيقة مش بس القضية دي هي اللي تم تفريغها من كل المخزنين في السجن.
لكن كمان القضية اللي صدر فيها حكم حبس أكسجين المنتهي، هي كمان تفرغت من كل المعتقلين على ذمتها، بما فيهم علاء عبد الفتاح، اللي وكأن كان فيه قرار بانتقام أبدي منه.
اللي بنشوفه دا من الإصرار على الظلم ومخالفة القانون في جوهره.
هو إصرار من الأمن بإرهاق المجال العام وإنهاك المجتمع، إصرار بعدم حل ملف شديد التوتر والتأزيم للبلد ولا حتى حلحلته، إصرار على حالة من اللا استقرار المجتمعي والسياسي، من أجل الحفاظ على مصالح شخصية ورؤى ضيقة تواصل إنهاك البلد في مختلف المجالات.
كفى تدميرا لمستقبل أكسجين وآلاف الشباب.
كفى إهدار لصحة وأعمال آلاف المسنين والأطفال والسيدات وكل الفئات العمرية، كفى إنهاكا للبلد والتعدي على مصلحتها من أجل مصالحكم الضيقة.






