البرهان من القصر الجمهوري: النصر قادم وأبواب المصالحة الوطنية ما زالت مفتوحة

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، الخميس، إن “النصر قادم” على قوات الدعم السريع، مخاطبًا القوى السياسية بالقول إن “أبواب المصالحة الوطنية ما زالت مشرعة لتأسيس دولة المواطنة”.
جاء ذلك خلال خطاب متلفز ألقاه البرهان من أمام القصر الجمهوري في الخرطوم، بمناسبة الاحتفالات بالذكرى السبعين لاستقلال السودان عن الاحتلال الإنجليزي عام 1956.
ويأتي الخطاب من القصر الجمهوري الذي تعرض لأضرار مادية جسيمة جراء الحرب مع قوات الدعم السريع، في إطار جهود الحكومة للعودة التدريجية إلى الخرطوم بدلًا من العاصمة الإدارية المؤقتة في بورتسودان شرقي البلاد.
وقال البرهان، وهو القائد العام للجيش السوداني، إن التحية “للشعب السوداني وللقوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة وهم يخوضون ذات معركة الاستقلال من البطش والهمجية والاستعمار بثوبه الجديد”، معتبرًا أن المعركة مع قوات الدعم السريع “وحّدت وجدان الشعب السوداني”.
وأضاف أن السودانيين “كما اجتمعوا في هذا المكان عامي 1885 و1956 لطرد المستعمر، سيجتمعون مرة أخرى للاحتفال بطرد التمرد والخونة من البلاد”، مؤكدًا الوقوف مع الشعب لتحقيق تطلعاته في “الحرية والسلام والعدالة”.
ووجّه البرهان رسالة إلى القوى السياسية الداعمة للدولة، قائلًا إن “أبواب المصالحة الوطنية ما زالت مفتوحة”، ومضيفًا أن “كل من يريد أن ينضم إلى الحق مرحب به، فهذا الوطن يسع الجميع، وسنعمل على تأسيس دولة المواطنة”.
ولإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، شدد البرهان مرارًا على أن أي حل سياسي أو مبادرة سلام يجب أن تتضمن تفكيك قوات الدعم السريع ونزع سلاحها، معتبرًا ذلك شرطًا أساسيًا لوقف القتال.
وأدت الحرب، التي اندلعت على خلفية الخلاف بشأن دمج الدعم السريع في المؤسسة العسكرية، إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، ما فاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وخلال الشهرين الماضيين، تصاعدت المعارك بين الجيش والدعم السريع في ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف مؤخرًا.
ومن بين 18 ولاية سودانية، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس غرب البلاد، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، فيما يفرض الجيش سيطرته على معظم الولايات الثلاث عشرة المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.






