تصعيد جديد في الجنوب السوري.. إسرائيل تواصل خرق السيادة وتوسع توغلاتها بالقنيطرة

شهدت بلدة سويسة بريف القنيطرة الجنوبي، فجر الثلاثاء، توغلاً جديداً للجيش الإسرائيلي الذي نفذ حملة مداهمة وتفتيش واعتقل شاباً من أبناء البلدة، وفق ما نقلت قناة الإخبارية السورية.
تفاصيل التوغل
أفادت القناة بأن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل مضيئة في سماء البلدة خلال العملية، فيما تصدى الأهالي لمحاولة الاقتحام.
ولم تكشف المصادر الرسمية عن هوية الشاب الذي تم اعتقاله أو وجهة نقله.
توغلات متكررة
هذا التوغل يُعد الرابع من نوعه في محافظة القنيطرة منذ مطلع أغسطس/آب الجاري، حيث سبق أن اقتحمت قوات الاحتلال عدة قرى في 9 أغسطس، ثم بلدة الصمدانية في 11 أغسطس، وأخيراً بلدة عين العبد مساء الأحد الماضي، قبل انسحابها بعد عمليات تفتيش.
انتهاك للاتفاقيات الدولية
دمشق أدانت مراراً هذه الانتهاكات، مؤكدة أنها تمثل خرقاً لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، التي يفترض أن تضمن الهدوء في المنطقة الحدودية.
وأكدت أن هذه الاعتداءات تهدد الاستقرار الإقليمي، خصوصاً أن الإدارة السورية الجديدة –التي تولت السلطة منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024– لم تُبد أي تهديد لإسرائيل.
توسع الاحتلال في الجنوب
منذ 7 أشهر يفرض الجيش الإسرائيلي احتلالاً مباشراً لجبل الشيخ، إضافة إلى شريط أمني يصل عرضه إلى 15 كيلومتراً في بعض مناطق الجنوب السوري.
كما تواصل إسرائيل شن غارات جوية تستهدف مواقع وآليات للجيش السوري، مخلفة قتلى ودماراً بين المدنيين.
خلفية أوسع
إسرائيل تحتل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، لكنها استغلت سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 لتوسيع رقعة سيطرتها، في خطوة تراها دمشق تكريساً لاحتلال طويل الأمد يتجاوز حدود القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.