السودانالعالم العربيالمغرب العربي

البرهان يدعو السودانيين للعودة إلى ديارهم والمشاركة في الإعمار ويؤكد استقرار الأوضاع

دعا رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، المواطنين السودانيين إلى العودة إلى ديارهم والمساهمة في إعادة الإعمار، معتبرًا أن الأوضاع في البلاد «آمنة ومستقرة».

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها البرهان عقب صلاة الجمعة في أحد مساجد منطقة الكلاكلة جنوبي العاصمة الخرطوم، وفق بيان صادر عن مجلس السيادة السوداني.

وقال البرهان إن «رسالتنا للمواطنين كافة ألا ينساقوا خلف حديث المشككين والمتربصين والخونة والعملاء الذين يقفون ضد عودة المواطنين»، داعيًا إلى العودة الطوعية والمشاركة في تأهيل المرافق الحيوية وإعادة الإعمار، مؤكدًا في الوقت نفسه: «لن نُغصب أحدًا على العودة».

وأعرب رئيس مجلس السيادة عن أمله في عودة أعداد كبيرة من السودانيين خلال شهر رمضان، ليصوموا بين أهلهم وذويهم، لافتًا إلى أن الحكومة كثّفت خلال الأيام الماضية دعواتها للمواطنين للعودة إلى الخرطوم، التي نزح معظم سكانها داخليًا وخارجيًا منذ اندلاع الحرب.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان صراعًا مسلحًا بين الجيش و«قوات الدعم السريع» على خلفية خلافات تتعلق بدمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، شملت مجاعة في بعض المناطق، ومقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص.

وفي سياق متصل، وجّه البرهان انتقادات إلى الدول التي قال إنها تستقبل عبدالله حمدوك ومجموعته السياسية تحالف صمود، معتبرًا أنهم «يعملون ضد شعبهم وأصبحوا منبوذين بأعمالهم وسلوكياتهم».

وأضاف أن «الشعب السوداني لن يقبل بعودة حمدوك ومجموعته مجددًا طالما استمروا في التجوال بعواصم العالم»، مخاطبًا إياهم بالقول: «لا تفكروا في العودة لهذا البلد، فالشعب الذي عانى من تآمركم لن يفتح لكم الأبواب مرة أخرى».

ويجري تحالف «صمود»، بقيادة حمدوك، منذ 20 يناير/كانون الثاني الجاري، جولة أوروبية تشمل فرنسا وهولندا والنرويج وألمانيا وبريطانيا.

وانتقد البرهان ما يروّجه التحالف بشأن استخدام القوات السودانية أسلحة كيميائية خلال الحرب، مؤكدًا أن الجيش «مؤسسة وطنية»، وأن هذه الادعاءات «لن تجد من يستمع إليها من الشعب».

وكان تحالف «صمود» قد أعلن، الاثنين، أن وفده التقى رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية توماس شيب في مدينة لاهاي الهولندية، وبحث ضرورة تشكيل لجنة للتحقيق في مزاعم استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية.

كما حذّر البرهان «قوات الدعم السريع» من الاستمرار في استهداف المدنيين والتضييق عليهم في مدينتي الأبيض بشمال كردفان، والدلنج بجنوب كردفان، مشددًا على أن القوات السودانية «لن تتهاون في حماية المواطنين»، ومؤكدًا أن «النصر بات قريبًا».

وبالتزامن مع استمرار المواجهات في إقليم دارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف من المدنيين خلال الفترة الأخيرة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى