
شهدت العاصمة القطرية الدوحة صباح اليوم حدثًا لغويًا وتاريخيًا فريدًا تمثل في حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، بحضور وتشريف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر.
وأكد النائب السابق ماهر المذيوب، في تدوينة نشرها من العاصمة القطرية، أن هذا الحدث لا يندرج فقط في إطار المنجزات الأكاديمية، بل يُعد “مشروعًا حضاريًا بامتياز”، موضحًا أن قطر قدمت من خلال هذا المعجم هدية عظيمة للغة العربية، وللأمة، وللإنسانية.
وأشار المذيوب إلى أن المعجم هو أول مشروع عربي من نوعه يقوم بتأريخ الألفاظ العربية ودلالاتها عبر مختلف العصور، مستندًا إلى مدوّنة نصية ضخمة تمثل الاستعمال العربي من أقدم ما تم توثيقه حتى يومنا هذا. ويمتاز بمعايير علمية صارمة، منها المنهج السياقي والتأريخ الدقيق لكل لفظ وشاهد، إلى جانب توافره على منصة إلكترونية تفاعلية متقدمة.
كما حيّا المذيوب نخبة العلماء الذين أشرفوا على إنجاز هذا المشروع، مثنيًا بشكل خاص على العالِم التونسي الدكتور عبد السلام المسدّي، الذي شغل منصب الأمين العلمي للمعجم منذ 2013، واصفًا إياه بأنه “واحد من كبار من خدموا اللغة العربية علمًا وفكرًا ومؤسسةً”.
وشدد ماهر المذيوب على أن هذا المشروع يمثل “إرادة سياسية مستنيرة ورؤية ثقافية عميقة”، ويؤكد من جديد مكانة دولة قطر كعاصمة للعلم والعلماء، مشيرًا إلى أن المعجم ليس فقط إنجازًا لغويًا، بل رسالة حضارية تؤكد أن اللغة العربية لا تزال حيّة وقادرة على التجدد.
وفي ختام رسالته، توجّه المذيوب بتحية إلى قطر وقيادتها وعلمائها، مؤكدًا أن “رُبَّ همةٍ أحيت أمة”، وأن هذا المشروع هو شاهد حي على أن الاستثمار في المعرفة هو السبيل الحقيقي لنهضة الشعوب.







