البرهان: نرحب بالسلام في السودان لكن لا هدنة تعيد من قتل ونهب وشرّد

جدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان ترحيب الحكومة بالسلام أو الهدنة في البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته رفض أي اتفاق يعيد ما وصفه بـ”العدو” إلى المناطق التي استعادها الجيش، مشدداً على أنه “لا سلام مع من قتل ونهب وشرّد” السودانيين.
وجاءت تصريحات البرهان خلال خطاب جماهيري ألقاه، الجمعة، في منطقة “أبو حراز” بولاية الجزيرة وسط البلاد، بحضور عدد من الأهالي والقيادات المحلية، حيث قال إن الحكومة ترحب بالسلام والهدنة، لكنها لن تقبل “هدنة تعيد العدو مرة أخرى”، في إشارة إلى قوات الدعم السريع التي تراجعت من بعض المناطق التي أعلن الجيش تحريرها مؤخراً.
ودعا البرهان، الذي يشغل أيضاً منصب القائد العام للقوات المسلحة، المقاتلين الذين وصفهم بـ”المغرر بهم” في صفوف قوات الدعم السريع إلى تسليم أسلحتهم، مؤكداً أهمية الدعم الشعبي للقوات المسلحة ووقوف الشعب السوداني خلف الجيش في المرحلة الحالية.
وكان البرهان قد صرّح في خطاب جماهيري سابق بمنطقة “التكينة” بولاية الجزيرة أن “النصر بات قريباً، والقضاء على التمرد حتمي”، وذلك بعد إعلان الجيش نجاحه في فك الحصار المفروض على مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، والذي استمر منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب في أبريل/ نيسان 2023.
كما أعلن الجيش قبل نحو أسبوع تمكنه من فك الحصار عن مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بعد حصار استمر نحو عامين، في ظل استمرار الاشتباكات العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع في ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وتشهد السودان حرباً متواصلة منذ أبريل/ نيسان 2023 بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث قُتل عشرات الآلاف ونزح نحو 13 مليون شخص، بينما يعتمد ملايين السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء.






