السودانالعالم العربيالمغرب العربي

جنوب السودان يعلن اتفاقًا ثلاثيًا لتولّي حماية حقل هجليج النفطي في السودان

أعلنت حكومة دولة جنوب السودان ، التوصل إلى اتفاق ثلاثي مع الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع، يقضي بتولّي “الجيش الشعبي لجنوب السودان” حماية المنشآت النفطية في حقل هجليج بولاية غرب كردفان جنوبي السودان، وسط تصاعد القتال في الإقليم منذ أسابيع.

وقال متحدث حكومة جنوب السودان، أتيني ويك أتيني، في مؤتمر صحفي بالعاصمة جوبا، إن الاتفاق منح قوات “الجيش الشعبي” المسؤولية الأمنية الأولى في حقل هجليج، موضحًا أن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت لعب دورًا مباشرًا في الوساطة، عقب اتصالات أجراها مع قائدَي طرفي النزاع في السودان لحثّهما على وقف المعارك في محيط الحقل النفطي.

وذكر أتيني أن الاتفاق ينصّ على انسحاب الجيش السوداني وخروج قوات الدعم السريع من المنطقة، بما يتيح لقوات الجيش الشعبي بسط السيطرة الأمنية على الحقل الحيوي الذي يمثل مركزًا رئيسيًا لإنتاج النفط.

وكان رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي، بول نانق، قد تحدث الأربعاء من داخل حقل هجليج، مؤكدا أن سلفاكير ميارديت تواصل مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، من أجل الوصول إلى اتفاق يمكّن قوات الجيش الشعبي من الدخول إلى الحقل وتأمينه.

وتعتمد دولة جنوب السودان بشكل كبير على خط أنابيب يمر عبر الأراضي السودانية لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية، حيث يبدأ الخط من منطقة هجليج الحدودية التي تنتج 50 بالمئة من الخام السوداني، ويمتد لمسافة 1610 كيلومترات عبر عدد من محطات المعالجة وصولًا إلى ميناء بشائر على البحر الأحمر.

وحتى الساعة 21:00 تغ، لم تصدر السلطات السودانية ولا قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي بشأن الاتفاق، إلا أن رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير أشار إليه عبر حسابه في “فيسبوك”، معتبرًا أن غياب التعليق من الطرفين يعكس “تأكيدًا غير معلن” على حدوث الاتفاق الذي سبقه تفاوض غير مباشر.

ودعا الدقير إلى استثمار الإرادة السياسية التي سمحت بالتوصل إلى اتفاق حماية المنشآت النفطية، وتوجيهها نحو “اتفاق أسمى” يتمثل في هدنة إنسانية توقف القتال وتخفف معاناة المدنيين.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت الاثنين سيطرتها على حقل هجليج، مؤكدة أنها “تؤمّن وتحمي المنشآت النفطية الحيوية” بما يحفظ مصالح جنوب السودان. وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها الدعم السريع مواقع نفطية، إذ سبق للسلطات السودانية أن اتهمتها في 15 نوفمبر الماضي بشن هجوم بطائرات مسيّرة على محطة معالجة بترول جوبا في الجبلين بولاية النيل الأبيض، ما أدى إلى توقف مؤقت لتصدير النفط.

وتشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات عنيفة بين الجيش والدعم السريع منذ أسابيع، تسببت في نزوح عشرات الآلاف، فيما تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، بينما يفرض الجيش السوداني نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

وتعمّق الحرب المستمرة بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023 الأزمة الإنسانية في البلاد، حيث خلّفت عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في نزوح أكثر من 13 مليون شخص في أكبر موجة نزوح يشهدها السودان في تاريخه الحديث.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى