
فبعد الحرب العالمية الأولى تم تقطيع الدولة العربية إلى دويلات بمعاهدة سايكس بيكو. فأصبح يوجد حكام لتلك الدويلات لهم مصلحة في الانقسام ولن يقبلوا أبدًا اتحاد تلك الدويلات لأنهم سيفقدون كراسيهم. ولذلك يجب على الشعوب العربية الضغط للاتحاد لمنع المزيد من المهانة التي تعاني منها الآن.
وما يحدث في أمريكا اللاتينية مثال واضح، بعد عدم وقوفهم مع سيمون بوليفار المنادي بتكوين دولة تجمع كل دول أمريكا الجنوبية، لتكون دولة قوية تمنع أن تُحتل من الولايات المتحدة، وتمنع خطف رؤساء دولهم كما حدث مع رئيس بنما ورئيس نيكاراجوا وأخيرًا رئيس فنزويلا.
الموقف في الدول العربية سيئ جدًا، من احتلال أمريكا لمعظم دول المنطقة وأخذ أموالها كجزية لترك قياداتهم على كراسيهم، بالإضافة إلى تمكين إسرائيل من التحكم في مصير دول المنطقة وانتزاع فلسطين تحت سمع وبصر الدول العربية دون أن يستطيعوا أن ينبسوا ببنت شفة.
ويعلن نتنياهو أخيرًا أن إسرائيل خرجت من حرب غزة أقوى دولة في المنطقة، أي تستطيع أن تفرض إرادتها على كل دول المنطقة غصبًا عنهم، ويريدون أن يطردوا الفلسطينيين من أرضهم في قطاع غزة والضفة الغربية خارج المنطقة.
د. مدحت خفاجي
جامعة القاهرة







