
شاهدنا كما شاهد الكثيرين فرح كروان مشاكل، وما حدث فيه من هرج ومرج وتحرشات، ومشاهير التك توك الشعبي، ومشاكل كثيرة اخري، واتضح انه بالفعل اسم علي مسمي وبرأيي ان ذلك الذي حدث، هو انعكاس طبيعي ومتوقع لما ال اليه حال المجتمع، من تردي وتراجع في السلوكيات والاخلاقيات، لدي البعض، كنتاج واضح، لسياسات فاشله، عبر عشرات السنوات.
ولهذا ظني ان دافع الحكومة في قراراها الاخير بمنع للتجمعات الاحتفاليه ببعض الاماكن ليلة راس السنة، كان هذا احد اسبابه، خاصة في ظل ازدياد حالات التحرش التي كثرت خلال السنوات الاخيرة. لكن “منع الناس من الفرح او الاحتفال بعيد ” ليس هو الحل الجذري او المطلوب ، لضمان عدم تكرار انفلات قد يحدث في مكان ما او فرح اخر !.
ومن واقع حبنا واخلاصنا لبلادنا، من المهم أن ننبه الي ان ما ال اليه حال القيم، والاخلاق، والسلوكيات بصفة عامة في بلادنا، من تردي، هو نتيجة منطقية ليس فقط لسوء التربية والتعليم، ولكن لاسباب اخري كثيرة، اهمها، المعاناه التي يعيش فيها الان كثير من الناس في بلادنا. تتحمل مسئولية ذلك السلطة في المقام الاول، ثم كافة مكونات المجتمع السياسية والعلمية والنقابية والاجتماعيه والاسرية. الاخري.
ومع نسمات ذكري ثورة ٢٥ يناير نعيد ونكرر ما ندعو اليه ويدعو اليه كل الكتاب والمثقفين والسياسيبن، والمحامين والصحفيين وغيرهم من الوطنيين المصريين، انه بغير عدل و حرية وبغير عدالة اجتماعيه حقيقية، وبغير تداول السلطة، فإن التاريخ والتجارب تقول انه لن يجدي اي إصلاح او تغيير.
بما اننا اصبحنا امام واقع يقول ان البرلمان الجديد في طريقة للانعقاد، فإننا نامل ان نري تغييرا ياتي بوزراء سياسيين، يعرفهم الناس ويعرفون مشاكلهم، وان نري اسم رئيس الوزراء الجديد من بين الشخصيات السياسية المدنية من شركاء٣٠يونيو” يتمتع بسلطاته الدستورية ويسأل هو وحكومته امام الشعب.
أهو علي الاقل يخفف العبء عن كاهل السيد الرئيس السيسي، ويضع فرصة تاريخية عظيمة امام سيادته ليتحول بمصر الي نظام برلماني، يقوم علي الديمقراطية وتداول السلطه.. فهل هذا ممكن؟!!..







