
كتب النائب السابق ماهر المذيوب على صفحته الشخصية في “فيسبوك” مقالًا مطولًا بعنوان “في عام الغدر 2025: لم تسقط قطر… بل تجلت”، وثّق فيه أبرز ملامح الصمود القطري خلال أحد أصعب الأعوام في تاريخ المنطقة، متحدثًا عن الهجمات التي استهدفت استقرار الدولة في 23 يونيو و9 سبتمبر 2025، وما تبعها من تحديات سياسية وأمنية كبرى.
قطر في مواجهة “عام الغدر”
أشار المذيوب إلى أن ما وصفه بـ”عام الغدر” لم يكن مجرد أزمة عابرة، بل محطة مفصلية كشفت عن قوة التلاحم الداخلي، ووعي القيادة، وصلابة المجتمع القطري في وجه محاولات زعزعة الاستقرار.
وقال: “ودّع القطريون والمقيمون على أرض كعبة المضيوم ودوحة الخير سنة 2025، بلطف الله وكرمه، وبعزيمة لا تتزعزع، وبثقة لا تهتز في المستقبل وقيادتهم الرشيدة”.
حضور الله في حياة المجتمع القطري
لفت المذيوب إلى أن الجانب الروحي والارتباط العميق بالله كان عنصرًا حاسمًا في صمود الشعب القطري، موضحًا أن “القطريين عرفوا الله في الرخاء، فلطَف بهم في الشدة”، في إشارة إلى الثقة المتبادلة بين الشعب وربّه، والتي انعكست على ردود الفعل المتزنة خلال الأزمات.
القيادة في مواجهة التحديات
امتدح المذيوب الدور القيادي البارز الذي أدّاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وسمو الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن “حكمة القيادة ورصانة القرار” كانت صمّام الأمان لقطر، خصوصًا في ملفات المنطقة وفي دعم القضية الفلسطينية في زمن الظلم والظلمات.
تمكين الأجيال الجديدة
سلّط الضوء كذلك على التحوّل المؤسساتي والإعلامي الذي شهدته قطر هذا العام، من خلال تعيين الشيخ خالد بن عبد العزيز بن جاسم آل ثاني رئيسًا تنفيذيًا للمؤسسة القطرية للإعلام، والشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني مديرًا عامًا لشبكة الجزيرة الدولية، معتبرًا ذلك بداية مرحلة جديدة من “التمكين الرصين والمبني على الكفاءة والالتزام بالرسالة الإعلامية القيمية”.
استثمارات ذكية… وتحوّل استراتيجي
توقّف المذيوب عند أبرز محطات السيادة والابتكار القطري في 2025، وعلى رأسها:
- إطلاق شركة QAI للذكاء الاصطناعي.
- إعلان الاستعداد لاحتضان أولمبياد 2036.
- ترسيخ مكانة قطر كعاصمة للسياحة العائلية والشبابية والرياضة الدولية.
واعتبر أن تلك المشاريع تشكل مقدمة لجيل قطري جديد يمسك بناصية المستقبل بثقة ووضوح.
في الختام
أنهى ماهر المذيوب مقاله بكلمات وجدانية قوية:
“دام عزك يا قطر… في عام الغدر لم تسقطي، بل تجليتِ، وها أنتِ اليوم أقرب إلى ضمير الأمة من أي وقت مضى.”







