أغتصاب فتاة قاصر.. جريمة تكشف هشاشة الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات سبتة

ألقت الأجهزة الأمنية في إسبانيا القبض على متهمين اثنين يحملان الجنسية المغربية يبلغان من العمر اثنين وأربعين وواحد وعشرين عاماً على إثر تورطهما في واقعة اعتداء جنسي مفزعة استهدفت فتاة قاصر يبلغ عمرها سبعة عشر عاماً داخل خيمة في شاطئ إل ترامبولين في مدينة سبتة الواقعة في شمال أفريقيا، وذلك حسبما أكدته التحقيقات الرسمية التي باشرتها السلطات المختصة في أعقاب تلقي بلاغات عاجلة تفيد بسماع صرخات استغاثة مدوية انطلقت من قلب المخيم المؤقت الذي يأوي أعداداً ضخمة من المهاجرين غير النظاميين منذ موجة التدفق البشري الجماعي التي اجتاحته في أواخر يوليو من عام ألفين وستة وعشرين.
استجابت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية للبلاغات الواردة وانتقلت فوراً إلى الموقع المشبوه لتجد الضحية البالغة من العمر سبعة عشر عاماً في حالة إعياء شديد قاربت على فقدان الوعي مع عجز تام عن الوقوف بمفردها، إضافة إلى رصد إصابتها بجروح قطعية واضحة في منطقة الساق والوجه فضلاً عن وجود نزيف حاد في المنطقة التناسلية، وسط ترجيحات أمنية قوية تفيد بتخديرها عبر مادة سامة أضعفت قدرتها على المقاومة، بينما فتحت النيابة العامة الإسبانية تحقيقات موسعة في أكثر من ثلاثة وعشرين بلاغاً عن اعتداءات جنسية مشابهة طالت مهاجرات تتراوح أعمارهن بين أربعة عشر وسبعة عشر عاماً، وأسفرت التحقيقات عن تحديد هوية ثمانية مشتبه بهم بينهم أربعة يحملون الجنسية المغربية وثلاثة يحملون الجنسية الإسبانية ومهم متهم يحمل الجنسية البلجيكية.
تداعيات خطيرة للمخيمات المؤقتة وغياب الحماية
تزايدت الأصوات الحقوقية المنادية بضرورة التحرك العاجل بعد هذه الحادثة المروعة وسط تحذيرات أطلقتها منظمات دولية ومحلية بارزة من بينها منظمة إنقاذ الطفولة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة العفو الدولية بشأن المخاطر المحدقة بالفتيات القاصرات غير المصحوبات بذويهن داخل المخيمات المفتوحة التي تفتقر إلى أدنى مقومات الأمان والحماية، ودعت هذه الجهات إلى توفير مساكن آمنة وخدمات دعم نفسي واجتماعي متخصصة للضحايا الفعليات والمحتملات.
أشارت تقارير إدارية إلى أن التكدس الهائل للنازحين في بقعة جغرافية ضيقة يرفع بصورة خطيرة معدلات الجريمة والعنف الجنسي، وطالبت إحدى الشخصيات الإدارية المسؤولة بضرورة فصل المرافق الصحية ودورات المياه ومرافق الاستحمام المخصصة للنساء عن تلك الخاصة بالرجال مع تفعيل معايير الحماية الدولية المعتمدة في مخيمات اللجوء، بينما خصصت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز موازنة مالية بلغت خمسة وعشرين مليون يورو لرعاية القاصرين في تلك المنطقة، واصطدمت خطط إعادة توزيع الأطفال على الأقاليم الإسبانية الأخرى برفض سياسي حاد من أقاليم تخضع لسيطرة حزب الشعب وحزب فوكس اليميني المتطرف.







