انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين خلال عيد الأضحى المبارك بالداخل

تتصاعد حدة الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين داخل سجن جانوت بشكل غير مسبوق خلال أيام عيد الأضحى المبارك، حيث وثقت تقارير حقوقية قيام إدارة هذا السجن بمنع المحتجزين من أداء شعائر العيد الأساسية، وفي مقدمتها صلاة العيد وتكبيرات العيد التي تعالت بها أصوات الأسرى داخل الزنازين، مما كشف عن حجم التضييق الديني والإنساني الممنهج الذي تفرضه إدارة السجن بحق هؤلاء الأسرى الفلسطينيين.
تتعمد إدارة سجن جانوت تنفيذ إجراءات قمعية قاسية فور شروع الأسرى الفلسطينيين في التعبير عن فرحة العيد بأي وسيلة دينية، حيث تعتبر قوات السجن أن ترديد التكبيرات يمثل استفزازًا صريحًا لسياساتهم العقابية، وترافق هذا المنع مع سلسلة من الاعتداءات اللفظية والإساءات التي تستهدف كرامة الأسرى ومعتقداتهم الدينية، في وقت تزداد فيه الأوضاع المعيشية تدهورًا نتيجة النقص الحاد في الغذاء وسوء مستويات النظافة داخل سجن جانوت.
تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة عقوبات يومية تشمل تشديد القيود على العبادة، ومنع قراءة القرآن، وفرض العزل الانفرادي على الأسرى الفلسطينيين كإجراء عقابي إضافي، ويعاني مجمع سجن جانوت الذي يضم سجني نفحة وريمون في صحراء النقب من ظروف احتجاز قاسية للغاية، خاصة مع استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تترك عددًا كبيرًا من الأسرى الفلسطينيين يواجهون أمراضًا خطيرة دون توفير أي رعاية صحية أو علاج طبي لازم.
يواجه الأسرى الفلسطينيين تدهورًا كبيرًا في صحتهم النفسية والجسدية نتيجة العزل الدائم والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية الأساسية، ويأتي هذا التصعيد في ظل إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا جديدًا يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين المدانين في قضايا وُصفت بأنها قومية أو إرهابية، وهو تشريع يثير قلقًا دوليًا واسع النطاق نظرًا لافتقاره إلى معايير العدالة والمساواة، حيث لا يطبق هذا القانون على مواطني الاحتلال في حالات مشابهة.
تتضمن نصوص القانون الجديد المتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين بنودًا تمنع بشكل قاطع تخفيف أو إلغاء حكم الإعدام بعد صدوره نهائيًا، كما تسلب الجهات العسكرية أو التنفيذية صلاحيات العفو عن المحكومين أو تعديل العقوبة، ويشترط القانون تنفيذ حكم الإعدام في مدة لا تتجاوز 90 يومًا من صدور القرار القضائي، مع إيداع المحكوم عليهم في زنازين انفرادية مشددة تحت الأرض ومنع أي زيارات لهم بشكل كامل حتى لحظة تنفيذ العقوبة.
تؤكد المعطيات القانونية أن تنفيذ عقوبة الإعدام يسند إلى ضابط سجون مجهول الهوية يتمتع بحصانة قانونية شاملة، ويشمل القانون الجديد قضايا الأسرى الفلسطينيين القائمة حاليًا أمام المحاكم العسكرية، مما دفع جهات حقوقية دولية للتحذير من أن هذا التشريع يمثل غطاءً قانونيًا لعمليات إعدام ميدانية، ويتعارض تمامًا مع اتفاقيات جنيف الدولية الخاصة بمعاملة الأسرى ومبادئ المحاكمة العادلة في كل المواثيق العالمية المتعلقة بحقوق الإنسان.







