مصر ترحب باتفاق الحكومة السورية مع «قسد» وتؤكد دعمها لوحدة سوريا وسيادتها

رحبت مصر، السبت، بإعلان الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، يتضمن وقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للمؤسسات والقوات، بما يعزز وحدة الدولة السورية.
وجاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، تعليقًا على إعلان الحكومة السورية، الجمعة، التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية.
وأكد البيان أن القاهرة ترحب بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وما تضمنه من تفاهم حول بدء عملية دمج متسلسلة، معربة عن أملها في أن يمثل الاتفاق خطوة مهمة نحو إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع مكونات الشعب السوري دون إقصاء.
دعم وحدة سوريا ورفض التدخلات الخارجية
وشددت الخارجية المصرية على موقف مصر الثابت بضرورة الحفاظ على وحدة سوريا، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، مع التأكيد على الرفض الكامل لأي تدخلات أو اعتداءات خارجية تستهدف وحدة وسلامة الأراضي السورية.
كما أكدت القاهرة استمرار دعمها لكافة المساعي الهادفة إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة السورية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والتنمية، ويمهد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
تفاصيل الاتفاق بين دمشق و«قسد»
وكانت الحكومة السورية أعلنت، الجمعة، التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية، ينص على:
- وقف إطلاق النار بين الجانبين.
- بدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية.
- انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس.
- دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرق البلاد، لتعزيز الاستقرار.
- بدء دمج القوات الأمنية في المنطقة.
كما يشمل الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات «قسد»، إلى جانب تشكيل لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا.
وينص الاتفاق كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
سياق ميداني سابق
ويأتي الاتفاق في أعقاب عملية عسكرية للجيش السوري استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، بعد خروقات وُصفت بالخطيرة من جانب قوات سوريا الديمقراطية لاتفاقات سابقة، بينها اتفاق جرى توقيعه في 18 يناير/ كانون الثاني الجاري لوقف إطلاق النار ودمج عناصر التنظيم ضمن مؤسسات الدولة.
ويهدف الاتفاق، وفق البيان الحكومي السوري، إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية دمج كامل عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.







