مصر

مركز إسطنبول الثقافي ينشر صورة نادرة لطلاب “الحقوق” توثق ملامح النخبة المصرية قبل ثورة 1919

نشر مركز اسطنبول الثقافي وثيقة بصرية نادرة تعود لعام 1917، وهي صورة فوتوغرافية تضم طلاب السنة الأولى بمدرسة الحقوق المصرية. هذه الصورة، التي وُصفت بأنها “كبسولة زمنية”، لا تعد مجرد توثيق لدفعة دراسية، بل هي قراءة اجتماعية وسياسية لملامح المجتمع المصري في ذروة تحولاته تحت الحماية البريطانية وخلال الحرب العالمية الأولى.

​تكتسب الصورة أهميتها الاستثنائية من رمزية “مدرسة الحقوق” في تلك الحقبة، والتي كانت تُعرف بأنها “مصنع السياسة” في مصر. ويأتي تاريخ التقاط الصورة في أبريل 1917، أي قبل عامين فقط من اندلاع ثورة 1919، ليوثق الوجوه الشابة التي شكلت لاحقاً وعي مصر وقادت حراكها الوطني نحو الاستقلال.

​تفاصيل تكسر الجمود

​على الرغم من الوقار الصارم الذي ميز الصور التذكارية في مطلع القرن العشرين، إلا أن هذه اللقطة حملت تفاصيل لافتة تكسر القواعد التقليدية؛ حيث ظهر طالبان في مقدمة الصفوف يجلسان على الأرض باسترخاء تام، بل إن أحدهما بدا وكأنه في نزهة خلوية، مما يعكس روح الشباب والتمرد الكامنة حتى لدى النخبة المثقفة في ذلك العصر.

​ولعل المشهد الأكثر دلالة في الصورة هو وجود “شيخ معمّم” وحيد يتوسط “بحر الطرابيش” والبدلات ذات الطابع الأوروبي. هذا التباين البصري يلخص جوهر الدولة المصرية الحديثة آنذاك؛ دولة تتجه نحو العصرنة والمدنية بزيها “الأفندي”، لكنها تظل متمسكة بقلبها وهويتها الأزهرية الأصيلة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى