نواب “خمس نجوم” يشكّلون علم فلسطين بأجسادهم داخل البرلمان الإيطالي

في خطوة رمزية لافتة، حضر نواب حزب “حركة خمس نجوم” الإيطالية المعارضة، الخميس، جلسة مجلس النواب وهم يرتدون ثيابًا تحمل ألوان العلم الفلسطيني، في رسالة دعم واضحة لفلسطين، وللتنديد بما وصفوه بـ”الإبادة الجارية” في قطاع غزة.
وتوزع النواب داخل القاعة البرلمانية بطريقة شكلت علم فلسطين بأجسادهم، في مشهد أثار اهتمام الرأي العام المحلي، وتفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن العلم الفلسطيني “تحول إلى راية عالمية للنضال من أجل العدالة والإنسانية”.
وقال النائب ريكاردو ريتشاردي، أحد المشاركين في المبادرة، خلال مداخلته في الجلسة:
“لم نحمل العلم بأيدينا، لأننا نعلم أنكم ستنتزعونه منا. لذلك قررنا أن نحمله على أجسادنا… لقد أصبح هذا العلم اليوم راية من يناضلون من أجل الإنسانية، وليس مجرد علم لفلسطين”.
وساءل ريتشاردي الحكومة قائلاً:
“إذا كان العالم يعترف بدولة فلسطين، فلماذا لا تعترف بها إيطاليا؟”.
كما وصف دعم إسرائيل سياسيًا واقتصاديًا بأنه “جريمة”، منتقدًا الجدل القائم في أوروبا حول ما إذا كانت الأحداث الجارية في غزة تُعد إبادة جماعية، معتبرًا أن “مجرد النقاش في هذا الموضوع يكشف هول الجريمة”.
وفي السياق نفسه، قال زعيم “حركة خمس نجوم” جوزيبي كونتي في منشور على حسابه الرسمي عبر منصة “إكس”:
“قادتنا يقولون إنه لا يجب الاعتراف بدولة فلسطين ولا فرض عقوبات على إسرائيل ولا إلغاء الاتفاقات العسكرية مع حكومة إجرامية… لكننا سنواصل الوقوف ضد هذه الإبادة التي حصدت أرواح 60 ألف شخص بينهم 18 ألف طفل”.
من جانبها، نشرت الحركة المعارضة بيانًا قالت فيه:
“اليوم لا نرفع هذا العلم، لأنهم سينتزعونه منا. بل نحمله على أجسادنا، لأنه لم يعد فقط علم فلسطين، بل هو راية كل من يُناضل من أجل العدالة والإنسانية”.
اعترافات دولية متزايدة بفلسطين
التحرك الرمزي داخل البرلمان الإيطالي جاء في ظل موجة متنامية من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.
ففي مايو/أيار 2024، أعلنت كل من إسبانيا والنرويج وإيرلندا اعترافها الرسمي بفلسطين، تلتها سلوفينيا في يونيو، ليرتفع عدد الدول المعترفة بها إلى 148 من أصل 193 دولة بالأمم المتحدة.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو الماضي، نية بلاده الاعتراف بفلسطين خلال انعقاد الجمعية العامة المقبلة في نيويورك، كما وعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالخطوة نفسها في حال عدم التزام إسرائيل بإنهاء “الوضع المروع” في غزة.
وفي 30 يوليو، وقّعت 15 دولة بينها فرنسا وكندا وأستراليا وفنلندا وأيرلندا ونيوزيلندا والبرتغال، بيانًا مشتركًا يدعو إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين ووقف إطلاق النار في القطاع.
حصيلة مروّعة للعدوان الإسرائيلي
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل عدوانًا غير مسبوق على قطاع غزة، وصفته منظمات دولية وأممية بـ”الإبادة الجماعية”، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 61 ألف فلسطيني، بينهم 18 ألف طفل، وإصابة أكثر من 152 ألفًا، إلى جانب 9 آلاف مفقود، ونزوح مئات الآلاف وسط مجاعة متفاقمة تحصد أرواح المدنيين يوميًا، وفق آخر الإحصاءات.