العالم العربي

موريتانيا والسنغال توقّعان بروتوكول تعاون لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية

وقّعت موريتانيا والسنغال، مساء الثلاثاء، بروتوكول تعاون يهدف إلى تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتطوير آليات التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.

ووقّع البروتوكول في نواكشوط كلٌّ من رئيس البرلمان الموريتاني، محمد بمب مگت، ورئيس البرلمان السنغالي، مالك ندياي.

وقال البرلمان الموريتاني، في بيان، إن الاتفاق يهدف إلى تعزيز التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين، وتكريس دور الدبلوماسية البرلمانية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وجاء توقيع البروتوكول في إطار زيارة رسمية بدأها رئيس البرلمان السنغالي إلى نواكشوط، الثلاثاء، وتستمر ثلاثة أيام.

وخلال حفل التوقيع، أكد رئيس البرلمان الموريتاني عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرًا إلى أنها تقوم على روابط أخوية راسخة وأواصر قربى وإيمان مشترك، فضلًا عن تقارب ثقافي وروحي، معتبرًا أن هذا الإرث المشترك يشكّل أساسًا متينًا لديناميكية متصاعدة في العلاقات الثنائية، مدفوعة بإرادة سياسية من قيادتي البلدين.

من جانبه، شدّد رئيس البرلمان السنغالي على الأهمية الاستراتيجية للتعاون البرلماني في تعزيز السلام وترسيخ الديمقراطية ودعم التكامل الإقليمي، معربًا عن تطلعه إلى توسيع تبادل الخبرات، وتقاسم النصوص التشريعية، ودعم التحول الرقمي للبرلمانات، وتوأمة اللجان، وتعزيز التعاون المؤسسي استجابة لتطلعات الشعبين.

وتوصف العلاقات بين موريتانيا والسنغال بأنها تمرّ أحيانًا بحالات مدّ وجزر، على خلفية ملفات تتعلق بالصيد ورعي الإبل الموريتانية داخل الأراضي السنغالية. وكانت الفترة بين عامي 1989 و1991 من أكثر المراحل تعقيدًا، إذ شهدت توترات وصدامات عرقية على خلفية نزاعات بين مزارعين سنغاليين ورعاة إبل موريتانيين.

غير أن البلدين اتجها خلال السنوات الأخيرة إلى فتح صفحة جديدة، مدفوعة بالحاجة إلى استثمار الموارد المشتركة، وعلى رأسها حقل الغاز البحري المشترك السلحفاة/آحميم.

وفي مايو/ أيار الماضي، بدأ البلدان تصدير أولى شحنات الغاز من الحقل، الذي تُقدَّر احتياطاته بنحو 25 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وفق تقديرات شركة بريتيش بتروليوم وشريكتها الأمريكية كوسموس.

ويقع الحقل على بُعد نحو 115 كيلومترًا من السواحل الموريتانية والسنغالية، وعلى عمق مائي يصل إلى 2850 مترًا، ويُعدّ من أكبر حقول الغاز في القارة الإفريقية، وقد جرى اكتشافه في أبريل/ نيسان 2015.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى