ترامب يوقّع قانون الدفاع لعام 2026 متضمنًا إلغاء عقوبات «قيصر» على سوريا

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، والذي يتضمن بندًا يقضي بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب ما يُعرف بـ«قانون قيصر»، ليصبح القانون نافذًا رسميًا.
وجرى توقيع القانون خلال حفل أُقيم داخل البيت الأبيض بعيدًا عن عدسات وسائل الإعلام، ويتضمن موازنة دفاعية ضخمة تبلغ قيمتها نحو 901 مليار دولار، ما يضع حدًا للإطار القانوني الذي شكّل أساس العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا منذ سنوات.
رفع العقوبات رسميًا بعد التوقيع الرئاسي
وبتوقيع ترامب على قانون تفويض الدفاع، جرى رفع العقوبات رسميًا عن سوريا، بعد أن كانت مفروضة بموجب «قانون قيصر»، الذي استهدف قطاعات مالية واقتصادية واسعة داخل البلاد.
وكان الكونغرس الأمريكي قد أقر «قانون قيصر» في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019، بهدف معاقبة أركان نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، على خلفية اتهامات بارتكاب «جرائم حرب» بحق المدنيين.
تصويت الكونغرس مهّد للقرار
وقبل التوقيع الرئاسي، صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء، لصالح قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، متضمنًا بندًا واضحًا لإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب «قانون قيصر»، ثم أُحيل القانون إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه.
وكان مجلس النواب الأمريكي قد صوّت، الخميس الماضي، لصالح إلغاء العقوبات، ما استكمل المسار التشريعي اللازم لرفعها بشكل نهائي.
تعليق سابق للعقوبات وتمهيد للإلغاء الكامل
وفي 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت تعليق العقوبات المفروضة على سوريا ضمن «قانون قيصر» لمدة 180 يومًا، في خطوة اعتُبرت آنذاك تمهيدًا لإلغاء العقوبات بشكل كامل.
ومن شأن إلغاء هذا القانون، الذي فرض قيودًا اقتصادية ومالية واسعة النطاق، أن يفتح المجال أمام عودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية، بما يدعم جهود إعادة الإعمار والإدارة السورية الجديدة.
خلفية سياسية وتحولات ميدانية
ويُذكر أن «قانون قيصر» جرى توقيعه في الأصل خلال الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب، إلا أن التطورات السياسية والميدانية التي شهدتها سوريا أواخر العام الماضي دفعت الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر فيه والعمل على إلغائه.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي حكم البلاد منذ عام 2000، بعد أن ورث السلطة عن والده حافظ الأسد الذي حكم سوريا بين عامي 1971 و2000.







