تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثير حشود الغضب في واشنطن على استقرار المنطقة ومستقبل الصراع

0:00 / –:–
تشهد الساحة الدولية تطورات دراماتيكية مع خروج حشود مليونية في الولايات المتحدة الأمريكية اعتراضا على سياسات الرئيس دونالد ترامب في الحرب الأمريكية الإيرانية ، ويدعي ترامب أن التحركات العسكرية الأخيرة أحدثت تغييرا ملموسا في هيكل النظام الإيراني واصفا القيادة هناك بالتعامل العقلاني ، ويسعى الرئيس الأمريكي في الوقت ذاته لإبرام اتفاقية جديدة تنهي حالة التوتر المتصاعدة مع طهران ، بينما تؤكد المعطيات رغبته في فرض السيطرة الكاملة على موارد الطاقة والمقدرات البترولية الإيرانية خلال المرحلة المقبلة ،
تستهدف الخطط العسكرية الأمريكية السيطرة على جزيرة خرج التي تعد المركز الرئيسي لتصدير النفط من الأراضي الإيرانية لضمان الهيمنة على الإمدادات ، ويدعي ترامب أن محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني أبدى مرونة في السماح بمرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي ، وفي المقابل يشدد قاليباف على جاهزية القوات المسلحة للرد بقوة على أي عمليات برية محتملة وسط أنباء عن حشود عسكرية ضخمة تضم آلاف الجنود التابعين للبنتاجون في منطقة الشرق الأوسط ، الأمر الذي ينذر بمواجهة الحرب الأمريكية الإيرانية ،
جهود الوساطة الإقليمية ومستقبل التسوية الشاملة
يقود وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار تحركات دبلوماسية مكثفة عقب مشاورات رفيعة المستوى مع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا لتهدئة الأوضاع ، وتستعد إسلام آباد لاستضافة جولة مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران تهدف للوصول إلى تسوية شاملة تنهي أمد الحرب الأمريكية الإيرانية الدائرة حاليا ، وتتزايد الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية مع استمرار المظاهرات التي قد تدفع البيت الأبيض لتسريع وتيرة الاتفاق مع الجانب الإيراني ، وتظل القواعد العسكرية في المنطقة تحت مراقبة دقيقة مع تزايد احتمالات التصعيد الميداني الواسع ،
تكبدت القوات الجوية الأمريكية خسائر فنية فادحة عقب تضرر طائرة استراتيجية في هجوم استهدف قاعدة عسكرية بالمملكة العربية السعودية ضمن الحرب الأمريكية الإيرانية ، وتنتمي الطائرة لأسطول طائرات أواكس المخصص للإنذار المبكر والتحكم المحمول جوا والذي يعاني من تناقص حاد في عدد وحداته الجاهزة للخدمة ، وتؤكد البيانات العسكرية وجود 16 طائرة فقط من طراز E-3 سينتري حاليا بعد تمركز ست طائرات منها في قاعدة الأمير سلطان الجوية قبل استهدافها ، علما بأن إنتاج هذا الطراز المتطور قد توقف رسميا منذ عام 1992 ،
التكلفة الباهظة لتحديث الأسطول الجوي الأمريكي
تخطط وزارة الدفاع الأمريكية لاستبدال الأسطول القديم بطائرات بوينج E-7 ويدجتيل التي تصل تكلفة الوحدة الواحدة منها إلى أكثر من 700 مليون دولار ، وتعتبر طائرة E-3 Sentry نسخة معدلة من بوينج 707 ومزودة بقبة رادارية قطرها 30 قدما تعمل كغرفة عمليات مركزية لإدارة الحرب الأمريكية الإيرانية ، وتقوم هذه المنظومة بمراقبة الأهداف المعادية في البر والبحر والجو وصولا لطبقة الستراتوسفير ، وقد سبق لواشنطن استخدام أكثر من 30 طائرة من هذا النوع في صراعاتها السابقة بالعراق وأفغانستان وليبيا ويوغوسلافيا ،







