العالم العربي

أكسيوس الأميركي: ترامب يوافق على نقل مفاوضات واشنطن وطهران من تركيا إلى عُمان

كشف موقع أكسيوس أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافقت على طلب تقدمت به إيران لنقل مكان المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة من تركيا إلى سلطنة عُمان، في خطوة تعكس استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين الجانبين.

وبحسب التقرير، تقدّمت طهران بطلب رسمي لعقد الجولة المقبلة من المحادثات في مسقط بدلًا من إسطنبول، وهو ما وافقت عليه واشنطن، نظرًا للدور التقليدي الذي تلعبه عُمان كوسيط موثوق في الملفات الإقليمية الحساسة، لا سيما في العلاقات الأميركية–الإيرانية.

وأشار الموقع إلى أن الجولة الجديدة من المحادثات يُتوقع أن تُعقد خلال الأيام المقبلة، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الطرفين، في إطار مساعٍ لإحياء مسار التفاوض حول الملف النووي والعقوبات الاقتصادية، والعمل على خفض مستوى التصعيد المتبادل.

كما أفاد التقرير بوجود مشاورات حول إمكانية إشراك عدد من الدول الإقليمية، إما كمراقبين أو داعمين لمسار الحوار، في ظل رغبة متزايدة لدى دول المنطقة في تجنب أي مواجهة عسكرية قد تنعكس سلبًا على الاستقرار الإقليمي.

من جانبها، شددت القيادة الإيرانية على أن مشاركتها في المفاوضات مرهونة بتوفير أجواء «عادلة ومتوازنة» بعيدًا عن التهديدات والضغوط السياسية، مؤكدة ضرورة احترام سيادة إيران ومصالحها الاستراتيجية.

في المقابل، أوضح مسؤولون في الإدارة الأميركية أن واشنطن لا تزال تفضّل الحلول الدبلوماسية، لكنها تحتفظ بكافة الخيارات في حال تعثر المسار التفاوضي، مؤكدين أن الهدف الأساسي يتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي وضمان أمن المنطقة.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار المناورات العسكرية والتصعيد الإعلامي المتبادل، ما يجعل جولة مسقط اختبارًا جديدًا لمدى جدية الطرفين في الوصول إلى تفاهمات تقلل من احتمالات الصدام.

ويرى مراقبون أن اختيار عُمان كمقر للمحادثات يعكس رغبة مشتركة في توفير بيئة أكثر هدوءًا ومرونة للحوار، مستفيدين من الخبرة العُمانية السابقة في إدارة الوساطات بين واشنطن وطهران، الأمر الذي قد يمنح هذه الجولة فرصة حقيقية لتحقيق تقدم ملموس.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى