الإمارات تنفي تولي الإدارة المدنية في غزة وتؤكد: المسؤولية فلسطينية

نفت الإمارات العربية المتحدة، الاثنين، بشكل قاطع توليها الإدارة المدنية في قطاع غزة، مؤكدة أن إدارة وحوكمة القطاع مسؤولية الشعب الفلسطيني وحده.
وجاء ذلك على لسان وزيرة شؤون التعاون الدولي الإماراتية، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات وام، ردًا على ادعاءات تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، بشأن تولي أبو ظبي مهام الإدارة المدنية في غزة.
“ادعاءات لا أساس لها”
وأكدت الهاشمي “النفي القاطع” للإمارات لما وصفته بـ“الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة” حول توليها إدارة الشؤون المدنية في القطاع، مجددة التأكيد على أن “حوكمة غزة وإدارتها هي مسؤولية الشعب الفلسطيني”.
التزام إنساني ومسار سلام
وشددت الوزيرة على التزام الإمارات الثابت بمواصلة توسيع جهودها الإنسانية لدعم الفلسطينيين في غزة، والعمل على دفع عملية السلام الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بما في ذلك عبر دورها كعضو مؤسس في مجلس السلام، وعضويتها في المجلس التنفيذي لغزة.
وكانت الإمارات قد أعلنت في 20 يناير/كانون الثاني الماضي قبول رئيس الدولة، محمد بن زايد آل نهيان، عضويته في “مجلس السلام”، فيما تم اختيار الهاشمي عضوًا في المجلس التنفيذي لغزة خلال الشهر ذاته.
تسليم السلطات للجنة وطنية
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن جميع الإجراءات والترتيبات لدى الجهات الحكومية والإدارية في غزة قد استُكملت، تمهيدًا لتسليم السلطات والمقدرات إلى “اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة قطاع غزة”.
وتُعد اللجنة هيئة غير سياسية تُعنى بإدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية إضافة إلى رئيسها علي شعث. وقد بدأت اللجنة أعمالها منتصف يناير الماضي من العاصمة المصرية القاهرة، دون أن تباشر عملها من داخل غزة حتى الآن، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية كارثية.
هياكل المرحلة الانتقالية
وتُعد “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” واحدة من أربعة هياكل لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، إلى جانب “مجلس السلام”، و“مجلس غزة التنفيذي”، و“قوة الاستقرار الدولية”، وفق الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.
خلفية إنسانية
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربًا واسعة على غزة بدعم أمريكي، استمرت عامين وأسفرت عن نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
كما تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أدى إلى مقتل 523 فلسطينيًا، إلى جانب منع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى القطاع.






