بيان لـ غد الثورة : التصعيد بين إيران وإسرائيل يهدد أمن الشرق الأوسط واستقرار المنطقة

يتابع حزب غد الثورة بقلق بالغ التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، في ظل الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، واتساع دائرة التوتر لتشمل الساحة اللبنانية، بما ينذر بتحول خطير في طبيعة الصراع، ويضع الشرق الأوسط أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تعيد تشكيل توازناته السياسية والأمنية.
إن الحزب يرى أن ما يجري لم يعد مجرد تبادل رسائل عسكرية محدودة أو إدارة صراع عبر أدوات غير مباشرة، بل هو انتقال إلى مستوى جديد من المواجهة المكشوفة، بما يحمله ذلك من احتمالات الانزلاق إلى حرب إقليمية مفتوحة تتجاوز حدود الأطراف المباشرة، وتطال أمن واستقرار دول المنطقة كافة.
ويؤكد حزب غد الثورة أن استمرار هذا التصعيد ستكون له انعكاسات عميقة على المستويات التالية:
إن اتساع رقعة الاشتباك، خصوصًا مع دخول الساحة اللبنانية على خط المواجهة، يزيد من احتمالات تعدد الجبهات، ويضاعف من مخاطر فقدان السيطرة على مسار الأحداث، وهو ما قد يدفع المنطقة إلى دورة ممتدة من العنف وعدم الاستقرار.
من المرجح أن يؤدي استمرار التصعيد إلى اضطرابات في أسواق الطاقة، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري، فضلًا عن تراجع الاستثمارات وتزايد الضغوط على الاقتصادات الهشة، وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على معيشة المواطنين في عدد كبير من الدول العربية، وفي مقدمتها الدول التي تعاني أصلًا من أزمات اقتصادية متراكمة.
إن مصر، بحكم موقعها الجغرافي ومسؤولياتها الإقليمية، تتأثر بصورة مباشرة بأي توتر واسع النطاق في محيطها الإقليمي. ويؤكد الحزب أن الحفاظ على أمن مصر القومي واستقرارها يجب أن يظل أولوية قصوى، بما يتطلب سياسة خارجية متوازنة، قادرة على منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، وحماية المصالح الوطنية العليا.
وانطلاقًا من ذلك، يعلن حزب غد الثورة ما يلي:
- رفضه القاطع لتحويل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح يدفع ثمنه المدنيون والشعوب.
- دعوته إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري، وتفعيل قنوات الاتصال السياسي والدبلوماسي لاحتواء الأزمة.
- مطالبته بموقف عربي مسؤول وموحّد يسعى إلى تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة.
- تأكيده أن الحلول العسكرية لن تحقق استقرارًا دائمًا، وأن السبيل الوحيد لتجنب دوامة العنف هو العودة إلى مسارات سياسية عادلة وشاملة.
إن اللحظة الراهنة تتطلب قدرًا عاليًا من الحكمة والاتزان، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى تدرك أن أي مغامرة عسكرية غير محسوبة قد تفتح أبوابًا يصعب إغلاقها.
ويجدد حزب غد الثورة التزامه بالدفاع عن حق الشعوب في الأمن والاستقرار، ورفض سياسات التصعيد التي تهدد حاضر المنطقة ومستقبل أجيالها القادمة.
حزب غد الثورة
٢٨ فبراير ٢٠٢٥
رئيس الحزب
د. أيمن نور







