التحالف يعلن انتشار البحرية السعودية في بحر العرب وسط تصعيد عسكري في حضرموت

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اكتمال انتشار قوات من القوات البحرية الملكية السعودية في بحر العرب، بهدف تنفيذ عمليات تفتيش ومكافحة التهريب.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، في تدوينة على منصة إكس، إن القوات البحرية السعودية أنهت انتشارها في بحر العرب للقيام بمهام التفتيش والتصدي لعمليات التهريب.
اشتباكات في حضرموت وغارات جوية
ويأتي هذا الانتشار في وقت تشهد فيه محافظة حضرموت تصعيدًا عسكريًا، بعد اندلاع اشتباكات بين قوات درع الوطن التابعة للحكومة الشرعية، وعناصر المجلس الانتقالي الجنوبي، في منطقة الخشعة بوادي وصحراء حضرموت المطلة على ساحل بحر العرب.
وكان وكيل وزارة الإعلام في الحكومة الشرعية عبد الباسط القاعدي قد أوضح أن الاشتباكات اندلعت لإخراج قوات الانتقالي من المواقع التي سيطرت عليها خلال ديسمبر الماضي، فيما تحدثت تقارير ميدانية عن ضربات جوية استهدفت قوات للانتقالي أثناء تسلم القوات الحكومية مواقع عسكرية في المحافظة.
عملية استلام مواقع وتحذير من الفوضى
وصباح الجمعة، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي إطلاق عملية استلام مواقع عسكرية بالمحافظة، بهدف تحييد السلاح وحماية تلك المواقع من «سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى».
وجاءت العملية بعد تأكيد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني انسحاب تشكيلات من قوات المجلس الانتقالي من بعض المواقع في حضرموت، بينما أعلن المجلس لاحقًا إعادة تموضع قواته في حضرموت والمهرة، بمشاركة قوات درع الوطن التي شُكّلت عام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
توتر غير مسبوق وقرارات سيادية
وتأتي هذه التطورات عقب تصعيد غير مسبوق شهدته اليمن أواخر ديسمبر الماضي، بعد سيطرة قوات الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد، وتجاوران الحدود مع السعودية.
وفي 30 ديسمبر، أعلن العليمي فرض حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا قابلة للتجديد، لمواجهة ما وصفه بمحاولات «تقسيم الجمهورية»، كما أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات العربية المتحدة، بما يفضي إلى خروج قواتها من اليمن خلال 24 ساعة، وهو ما نفته أبوظبي.
كما شهدت الفترة ذاتها غارة جوية نفذها التحالف على أسلحة وصلت إلى ميناء المكلا الخاضع لسيطرة الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي، على متن سفينتين، في تصعيد زاد من حدة التوتر بين أطراف الصراع.
مطالب انفصالية ورفض رسمي
ويؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي أن المناطق الجنوبية تعرضت للتهميش السياسي والاقتصادي، ويطالب بانفصالها، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية التي تشدد على وحدة البلاد، بدعم إقليمي ودولي واسع.
وفي هذا السياق، اعتبر نائب رئيس المجلس أحمد سعيد بن بريك أن إعلان «دولة الجنوب العربي» بات أقرب من أي وقت مضى، في وقت تعود فيه جذور الأزمة إلى وحدة اليمن في 22 مايو 1990 بين شطريه الشمالي والجنوبي.
وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد الذي يعيشه المشهد اليمني، في ظل تداخل الصراع السياسي والعسكري، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة جنوب وشرق البلاد.





