العالم العربي

إيطاليا تعلن رغبتها إبقاء قوات جنوب الليطاني بعد انسحاب اليونيفيل

أعلن وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو، رغبة بلاده في الإبقاء على قوات عسكرية لها جنوب نهر الليطاني، عقب انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل من جنوبي البلاد.

جاء ذلك خلال لقاء جمع كروسيتو بالرئيس اللبناني جوزاف عون، في قصر الرئاسة شرق بيروت، بحضور وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.

وأكد كروسيتو دعم إيطاليا للبنان في مختلف المجالات، لا سيما في ما يتعلق بحفظ الأمن والاستقرار في الجنوب، مشيرًا إلى أن بلاده ترغب في إبقاء قوات لها ضمن منطقة العمليات الدولية جنوب الليطاني بعد اكتمال انسحاب اليونيفيل.

وأوضح أن دولًا أوروبية أخرى تتجه إلى اتخاذ الموقف نفسه، في ظل الترتيبات الجارية لإنهاء مهمة القوة الدولية المنتشرة في المنطقة منذ نحو خمسة عقود.

وكان مجلس الأمن الدولي قد جدد في أغسطس/آب الماضي تفويض اليونيفيل لعام إضافي، وسط توقعات بأن يكون هذا التمديد الأخير قبل إنهاء مهمة القوة بشكل كامل.

وأشار وزير الدفاع الإيطالي إلى أن الإبقاء على القوات يهدف بالأساس إلى دعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه جنوبًا، معتبرًا أن أمن لبنان والمنطقة وشرق البحر المتوسط يتحقق عبر تعزيز دور الجيش اللبناني وتوفير الإمكانات اللازمة له.

وأضاف أن إيطاليا تواصل اتصالاتها من أجل تثبيت الاستقرار في الجنوب، وتتابع تطورات المسار التفاوضي الذي بدأه لبنان، معربًا عن أمله في تحقيق نتائج عملية تسهم في خفض التوتر.

وشدد كروسيتو على أنه لا مصلحة لأي طرف في استمرار التوتر جنوب لبنان، مؤكدًا أن على إسرائيل إدراك ذلك.

وفي هذا السياق، تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بعدما شنت عدوانًا واسعًا على لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا، قبل أن يتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة. كما لا تزال تحتل خمس تلال استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى محتلة منذ عقود.

وأكد كروسيتو أن المساعدات الإيطالية المقدمة للجيش اللبناني ستستمر وفق ما تم الاتفاق عليه مع نظيره اللبناني خلال محادثاتهما.

من جهته، أبلغ الرئيس اللبناني وزير الدفاع الإيطالي ترحيب بيروت بمشاركة إيطاليا ودول أوروبية أخرى في أي قوة قد تحل محل اليونيفيل بعد اكتمال انسحابها عام 2027، للمساعدة في حفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية.

وأوضح عون أن خيار التفاوض الذي اعتمده لبنان يهدف إلى وقف الأعمال العدائية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الأسرى المعتقلين، وعودة السكان الجنوبيين إلى قراهم وممتلكاتهم.

وأضاف أن لبنان ينتظر خطوات إيجابية من الجانب الإسرائيلي، ويعوّل على دعم دول صديقة، من بينها إيطاليا، لإنجاح العملية التفاوضية.

وشدد الرئيس اللبناني على أن بلاده محبة للسلام ولا تسعى إلى الحرب، بل تعمل على بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مؤكدًا أن الجيش اللبناني يمثل العمود الفقري للاستقرار، ما يستدعي توفير الدعم اللازم له في مختلف مهامه.

واختتم عون بالإعراب عن شكره لإيطاليا على المساعدات التي تقدمها للبنان في المجالات المختلفة، وعلى مشاركتها المستمرة ضمن قوات اليونيفيل.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى