مصر والصين تبحثان تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وهدنة إنسانية بالسودان

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الصيني وانغ يي، خلال اتصال هاتفي، أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان الذي يشهد حربًا مستمرة منذ أكثر من عامين.
ووفق بيان للخارجية المصرية، تناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد عبد العاطي على أهمية ضمان استدامة وقف إطلاق النار، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد.
وأكد وزير الخارجية المصري ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق وبالكميات اللازمة، ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يحسن الأوضاع المعيشية للفلسطينيين، ويمهد لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مهامها في قطاع غزة، في إطار رؤية متكاملة تحافظ على وحدة الأرض الفلسطينية وتدعم المسار السياسي لتحقيق سلام عادل وشامل وفق المرجعيات الدولية.
وحذر عبد العاطي من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية في ظل التصاعد المقلق لعنف المستوطنين واستمرار سياسات مصادرة الأراضي، مؤكدًا أن هذا النهج ينذر بتوسيع دوائر التوتر، ويفرض مسؤولية عاجلة على المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف الانتهاكات ومنع تدهور الأوضاع على الأرض.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة في قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 70 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.
ورغم دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، إلا أن تل أبيب تواصل خرقه يوميًا، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى.
وبالتزامن مع الحرب على غزة، قُتل 1097 فلسطينيًا في الضفة الغربية وأُصيب نحو 11 ألفًا، جراء اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني، وفق مصادر فلسطينية.
السودان.. دعوة لهدنة إنسانية شاملة
كما استعرض الوزيران المصري والصيني تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد عبد العاطي أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف شامل لإطلاق النار، وتوفير ملاذات وممرات آمنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وجدد وزير الخارجية المصري التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته واستقراره، والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف. ومن أصل 18 ولاية سودانية، تسيطر “الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس غرب البلاد، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، بينما يفرض الجيش سيطرته على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
واندلعت الحرب في السودان في أبريل/ نيسان 2023 على خلفية خلاف بين الجيش و”الدعم السريع” بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.






