نتنياهو يربط فتح معبر رفح بالعثور على رفات آخر أسير إسرائيلي في غزة

ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددًا موافقة تل أبيب على إعادة فتح معبر رفح باستكمال البحث عن رفات آخر أسراها في قطاع غزة، الجندي ران غويلي، مؤكدًا أن فتح المعبر سيأتي عقب انتهاء عملية بحث استخباراتية “مركزة”.
وطيلة الشهور الماضية، اشترطت إسرائيل إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح باستعادة رفات غويلي، في ظل إغلاق المعبر منذ مايو/أيار 2024، عقب سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه خلال عملية برية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وما تلا ذلك من تدمير مبانيه.
ومنذ بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، سلّمت الفصائل الفلسطينية 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء ورفات 27 آخرين، فيما لا يزال غويلي مفقودًا، وتقول حركة حماس إنها تواصل البحث عن رفاته.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على نزع سلاح حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تُقدّر الأمم المتحدة كلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وكان الاتفاق قد أنهى حربًا استمرت عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية.
وفي بيان صدر مساء الأحد، قال مكتب نتنياهو إن إسرائيل وافقت، “كجزء من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكوّنة من 20 نقطة”، على فتح معبر رفح بشكل محدود لحركة الأشخاص فقط، مع وجود “آلية إشراف إسرائيلية كاملة”، دون كشف تفاصيل إضافية.
وأضاف البيان أن فتح المعبر مشروط “بإعادة جميع الرهائن، وبذل حركة حماس كامل الجهود للعثور عليهم، إضافة إلى إعادة جثامين جميع الرهائن القتلى”، موضحًا أن الجيش الإسرائيلي ينفذ في الوقت الراهن عملية مركزة لاستنفاد المعلومات الاستخباراتية المتاحة للعثور على رفات غويلي.
وأشار مكتب نتنياهو إلى أنه “مع انتهاء هذه العملية، ووفقًا للتفاهمات مع الولايات المتحدة، سيتم فتح معبر رفح”، دون تحديد موعد دقيق.
من جانبها، أعلنت “كتائب القسام” مساء الأحد أن إسرائيل “تقوم الآن بالبحث عن رفات غويلي في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها للوسطاء”.
ويأتي ذلك عقب اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) مساء الأحد، والذي ناقش جملة ملفات من بينها فتح معبر رفح. وكانت تقديرات إسرائيلية رسمية قد رجّحت أن يؤدي الاجتماع إلى فتح المعبر خلال الأيام القريبة المقبلة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن السلطة الفلسطينية قد تتولى إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر بمساعدة قوة تابعة للاتحاد الأوروبي، فيما قال رئيس لجنة الإدارة الفلسطينية لقطاع غزة علي شعث إن معبر رفح سيتم فتحه الأسبوع المقبل، دون توضيح الآلية المعتمدة.






