هآرتس: الجيش الإسرائيلي يستعد للانسحاب من مناطق في رفح تمهيدًا لإقامة “مدينة جديدة”

ادّعت صحيفة هآرتس العبرية ، أن الجيش الإسرائيلي يستعد للانسحاب من بعض المناطق في رفح جنوبي قطاع غزة، في إطار ترتيبات ميدانية تهدف إلى إقامة مدينة جديدة تتسع لنحو 20 ألف فلسطيني يتم نقلهم من مناطق أخرى داخل القطاع.
تقديرات أولية ومعطيات أقمار صناعية
وأفادت الصحيفة بأن هذه المعطيات تستند إلى صور أقمار صناعية ومؤشرات ميدانية رُصدت خلال الأسابيع الماضية، مرجّحة أن تكون الخطوات الجارية جزءًا من تجهيزات ميدانية مسبقة دون صدور قرار سياسي نهائي حتى الآن.
أعمال تجريف منذ ديسمبر
ونقلت هآرتس عن مصادر أمنية إسرائيلية لم تسمّها قولها إن أعمال تجريف وتسوية أُنجزت منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي في مناطق شمال وشرق رفح، بما يشير إلى تجهيز الأرض لاستخدامات مستقبلية، في وقت لم يُحسم فيه بعد توقيت أو طبيعة هذه الخطوة سياسيًا.
تريّث سياسي رغم الاستعداد العسكري
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المستوى السياسي في إسرائيل لم يوجّه الجيش بالانسحاب الفعلي من تلك المناطق، كما لم يصدر تعليمات بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ما يعكس حالة تباين أو تريّث سياسي مقابل استعدادات عسكرية قائمة على الأرض.
الانسحاب مشروط بسياق سياسي وأمني أوسع
وأضافت الصحيفة أن المؤسسة الأمنية ترى أن أي انسحاب أو تغيير ميداني واسع في رفح يجب أن يرتبط بتطورات سياسية وأمنية أشمل، خصوصًا ما يتعلق بمسار وقف إطلاق النار، في ظل الغموض بشأن الترتيبات الأمنية والإنسانية في جنوب القطاع.
خطة “مدينة إنسانية” سابقة
وفي يوليو/تموز 2025، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن ملامح خطة لإقامة ما سماه “مدينة إنسانية” من خيام على أنقاض رفح، تتضمن نقل مئات آلاف الفلسطينيين إليها بعد فحص أمني صارم، مع عدم السماح لهم لاحقًا بمغادرتها. وبحسب هيئة البث العبرية حينها، تُقام المدينة بين محوري فيلادلفي وموراج، على أن يُجمع فيها لاحقًا فلسطينو غزة تمهيدًا لتفعيل آليات لما تسميه إسرائيل “هجرة طوعية”—وهو ما قوبل برفض واستنكار دولي وحقوقي.
رفض دولي لمساعي التهجير
وتحاول إسرائيل منذ أشهر الدفع نحو تهجير الفلسطينيين من غزة، لكن دولًا عربية وإسلامية وغربية ترفض هذه الخطوة وتحذّر من تصفية القضية الفلسطينية.
سياق دولي: مبادرات وقف الحرب
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025 أعلن دونالد ترامب خطة سلام من 20 بندًا لوقف الحرب بغزة، شملت الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حماس، والانسحاب الإسرائيلي، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
كما اعتمد مجلس الأمن الدولي في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 مشروع قرار أمريكي يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة حتى نهاية 2027 لتحقيق الاستقرار تحت قيادة موحّدة.




