تأجيل محاكمة صحفيي البوابة ونقابيين وتصاعد نزاع الأجور بالمؤسسة لجلسة 22 مارس المقبل

قررت محكمة جنح قصر النيل تأجيل محاكمة صحفيي البوابة وعضوي مجلس النقابة إلى جلسة 22 مارس المقبل وذلك عقب طلب هيئة الدفاع عن المتهمين الاطلاع على ملف القضية رقم 1084 لسنة 2026، وتأتي هذه التطورات في ظل صراع قانوني محتدم حيث تبدأ المحكمة العمالية اليوم نظر الدعوى المرفوعة من مئتين وخمسة وسبعين صحفيا للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور داخل المؤسسة، وشمل قرار الإحالة للمحاكمة كلا من إيمان عوف ومحمود كامل عضوي مجلس النقابة وتسعة من الصحفيين بالمؤسسة بتهم تتعلق بالسب والتشهير بحق مالك المؤسسة عبد الرحيم علي ورئيسة التحرير داليا عبد الرحيم.
باشرت النيابة التحقيقات في البلاغ المقدم من إدارة المؤسسة والذي تضمن اتهامات بالسب والقذف والتظاهر دون تصريح على خلفية وقفة احتجاجية جرت في ديسمبر الماضي، وأكد المحامي محمد رشوان أن النيابة استبعدت تهمة التظاهر لكون الاحتجاج تم على سلم النقابة وهو مكان لا يتطلب ترخيصا قانونيا للتجمع، وفي المقابل أعلن المستشار القانوني للمؤسسة يحيى الدياسطي عن الادعاء مدنيا بمبلغ مئة ألف جنيه وواحد كتعويض مؤقت عن الأضرار المعنوية التي لحقت بالادارة، وتتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد المطالب المهنية بضرورة الالتزام بالقواعد المالية المقررة قانونا وصرف الرواتب المتأخرة للعاملين.
واجه الصحفيون المحالون للمحاكمة ظروفا قاسية بدأت منذ اعتصامهم في مقر المؤسسة يوم 17 نوفمبر الماضي للمطالبة بزيادة الرواتب التي لم تتجاوز ألفي جنيه، ورفضت الإدارة تلك المطالب متعلطة بوجود عثرات مالية معلنة رغبتها في التصفية قبل أن يتم فض الاعتصام بالقوة في يناير الماضي بواسطة عناصر تابعة للإدارة، وانتقل المحتجون عقب ذلك إلى مقر نقابتهم لمواصلة المطالبة بحقوقهم المالية والإدارية، وتتضمن القضية أيضا إحالة الصحفي محمود البتاكوشي إلى المحكمة الاقتصادية بتهمة السب والقذف عبر صفحة الكترونية مخصصة لعرض الشكاوى والمطالبات العمالية المتعلقة بالأجور المتأخرة.
تستقبل المحكمة العمالية بشمال الجيزة اليوم ملف النزاع القضائي الذي يحرك مئات الصحفيين ضد المؤسسة بسبب الامتناع عن تنفيذ قرارات الحد الأدنى للأجور المعتمدة رسميا، واتخذت الإدارة إجراءات استباقية تمثلت في إرسال إنذارات فصل لعدد من الصحفيين المعتصمين مؤرخة في 10 فبراير الجاري وغلق النظام الالكتروني لمنعهم من أداء مهامهم الوظيفية، ووصف الدفاع هذه الإنذارات بأنها غير قانونية لصدورها بعد تحرير شكاوى رسمية في مكتب العمل وإقامة دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفي، ويهدف التحرك القانوني الحالي إلى إلزام المؤسسة بتعهداتها المالية وضمان حماية الحقوق الاقتصادية للصحفيين.
تترقب الأوساط المهنية نتائج الجلسات المقبلة وما ستسفر عنه من أحكام قضائية في ظل تمسك الصحفيين بمطالبهم المتعلقة بالعدالة الأجرية ووقف الملاحقات، وتؤكد الوقائع أن الأزمة بدأت بمطالبات مهنية مشروعة حول تدني مستوى الدخول وانتهت بساحات المحاكم الجنائية والعمالية والاقتصادية في سابقة قانونية معقدة، وتطالب القوى النقابية بضرورة تغليب لغة الحوار وحل النزاعات المالية بعيدا عن ساحات القضاء الجنائي لضمان استقرار المؤسسات الصحفية، وتظل قضية محاكمة صحفيي البوابة وعضوي مجلس النقابة هي المحور الأساسي الذي يشغل بال الجماعة الصحفية في الوقت الراهن بانتظار كلمة الفصل من القضاء المصري.







