غد الثورة يصدر بيانًا عن الدين العام ويؤكد أن غياب الرقابة يحوّل الحكومة إلى عصابة

يتابع حزب غد الثورة بقلقٍ متصاعد تطورات ملف الدين العام، في ظل أعباء متراكمة تُلقي بظلالها الثقيلة على الموازنة العامة الجديدة، وتُقيّد قدرة الدولة على توجيه الإنفاق نحو التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
إن استمرار الاعتماد المفرط على الاقتراض، دون رؤية إنتاجية واضحة، يُحوّل الاقتصاد من اقتصاد نموّ إلى اقتصاد خدمة دين.
ويؤكد الحزب أن القضية ليست في الاقتراض بذاته، فالدين أداة مالية مشروعة حين يُوظّف في مشروعات إنتاجية ذات عائد حقيقي.
غير أن الخطر يكمن في غياب الشفافية الكاملة بشأن هيكل الدين، وتكلفته الفعلية، وأوجه استخدامه، وجدول سداده، وهو ما يحدّ من قدرة المجتمع على تقييم السياسات ومساءلتها.
ويرى الحزب أن الخروج من دائرة الضغط المالي يتطلب مسارًا إصلاحيًا يقوم على ما يلي:
- إعلان بيانات تفصيلية ودورية حول الدين العام بما يعزز الشفافية ويُعطي قدرًا من الثقة في الإدارة المالية للدولة.
- إعادة هيكلة أولويات الإنفاق العام لتقليل المصروفات غير المنتجة، وتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي المرتفع.
- توسيع القاعدة الضريبية بعدالة عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي، ومكافحة التهرب الضريبي، بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين.
- تحفيز النمو الحقيقي عبر دعم الصناعة والتصدير وريادة الأعمال، بما يرفع الإيرادات من خلال الإنتاج لا الجباية.
ويشدد الحزب على أن الليبرالية التي يتبناها تقوم على مبدأ أساسي: لا تنمية بلا مساءلة، ولا إصلاح بلا شفافية.
فإدارة المال العام ليست شأنًا تقنيًا مغلقًا، بل هي عقد ثقة بين الدولة والمواطن.
ويدعو الحزب إلى فتح نقاش اقتصادي وطني جاد حول استراتيجية الدين، يشارك فيه الخبراء والبرلمان والقوى السياسية، لوضع إطار زمني واضح لخفض نسبته إلى الناتج المحلي، وضمان ألا تتحول الأجيال القادمة إلى رهينة لقرارات مالية غير مسؤولة.
ويؤكد حزب غد الثورة أنه سيظل صوتًا مدافعًا عن اقتصاد حر مسؤول، ودولة حديثة شفافة تحترم حق الشعب في الرقابة، فـأي حكومة بلا رقابة تتحول إلى عصابة، حيث يختل التوازن بين الانضباط المالي والعدالة الاجتماعية، وتضيع كرامة المواطن التي ينبغي أن تكون فوق أي اعتبارات أخرى.







