السيد البدوي: رؤية لإعادة بناء حزب الوفد بعد إعلان نتيجة الانتخابات

قال السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، عقب إعلان نتيجة انتخابات رئاسة الحزب، إن رؤيته للمرحلة المقبلة تقوم على استعادة قوة الوفد ودوره التاريخي في الحياة السياسية المصرية، مؤكدًا أن رؤية وجوه الوفديين القادمين من مختلف أنحاء الجمهورية كانت بالنسبة له «أهم من رئاسة الحزب نفسها».
وأكد البدوي أن اجتماع الوفديين من جميع محافظات مصر شكّل قيمة معنوية كبيرة لديه، معتبرًا أن هذا اللقاء «يساوي مئة منصب وليس منصبًا واحدًا»، مشيرًا إلى أن سعادته لم تكن مرتبطة بنتيجة الانتخابات بقدر ما كانت نابعة من لقائه بأبناء الحزب وأهله.
وشدد رئيس الوفد على أن رسالته للوفديين لم تكن الدعوة لانتخابه شخصيًا، بل الدعوة إلى «انتخاب حزب الوفد»، واختيار من يستطيع إعادة تاريخه، والحفاظ على حاضره، وصناعة مستقبله، لافتًا إلى أن الوفديين يمتلكون الخبرة والحكمة والقدرة على التمييز.
وأوضح البدوي أن القرارات داخل الحزب لا تُتخذ بقرارات فردية من رئيس الحزب، بل تصدر بشكل جماعي عبر مؤسسات الحزب، وعلى رأسها الهيئة العليا، وفقًا لنصوص اللائحة التي تُعد دستور الحزب، مؤكدًا أن المرحلة الماضية شهدت فقدانًا للخطاب السياسي وتراجعًا في البناء التنظيمي، مع إهمال اللجان والمقار، ما أدى إلى ضعف التواصل بين قيادة الحزب والشارع المصري.
واعترف رئيس الوفد بوجود تقصير جماعي في حق الشعب المصري خلال السنوات الماضية، قائلًا إن أول خطوة سيبدأ بها هي إصدار بيان اعتذار للشعب المصري عن هذا التقصير الممتد على مدار ثماني سنوات، خاصة في ما يتعلق بالتواصل مع المواطنين، وحل مشكلاتهم، والوقوف على همومهم وآلامهم وطموحاتهم.
وفي ما يخص الهيكل التنظيمي، أكد البدوي أن عودة اللجان النوعية «أمر طبيعي وعاجل»، مشددًا على أنه لا يمكن وجود حزب قوي من دون لجان نوعية، واصفًا إياها بأنها «عقل الحزب»، على أن تتكوّن من خبرات وكفاءات متخصصة، لا بوصفها مخازن للأصوات، بل كأطر تفكير وبحث وتقديم حلول في مختلف المجالات.
وعن الهيئة البرلمانية للحزب، أوضح أن اختيار رئيسها لا يتم بقرار فردي من رئيس الحزب، وإنما تختص به الهيئة العليا وحدها وفقًا للائحة الحزب، مؤكدًا احترامه الكامل للقواعد المؤسسية.
واختتم رئيس الوفد تصريحاته بالتأكيد على أن السبب الوحيد لعودته هو أن يرى المصريون حزبًا قويًا كما عهدوه سابقًا، مشيرًا إلى أن الوفد كان حاضرًا في القضايا الوطنية الكبرى خلال السنوات الماضية، وأن عودته إلى موقعه الطبيعي ستستغرق بعض الوقت، «لكنها لن تكون طويلة»، متوقعًا أن يشهد الرأي العام والإعلام المصري تطورًا تدريجيًا في أداء الحزب خلال الأشهر المقبلة حتى يستعيد مكانته السابقة.






